وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سعد المنبر فدعا واستسقى⁽١⁾. ولم يبلغنا في ذلك صلاة⁽٢⁾إلا حديثًا واحدًا شاذًا⁽٣⁾لا يؤخذ به. قلت: فهل يستحب أن يقلب الإِمام⁽٤⁾أو أحد من القوم رداءه في ذلك؟ قال: لا. وهذا قول أبي حنيفة⁽٥⁾. وقال محمد بن الحسن⁽٦⁾: أرى أن يصلي الإِمام في الاستسقاء نحوًا⁽٧⁾من صلاة⁽٨⁾العيد. يبدأ⁽٩⁾بالصلاة⁽١٠⁾قبل الخطبة، ولا يكبر فيها كما يكبر في العيدين⁽١١⁾؛ لأنه بلغنا عن رسول الله⁽١٢⁾- صلى الله عليه وسلم - أنه صلى في الاستسقاء⁽١٣⁾. وبلغنا عن ابن عباس أنه أمر بذلك⁽١٤⁾.
==================== (١) ح - وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه صعد المنبر فدعا واستسقى. قال الإِمام محمد: أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا أبو رباح عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - نستسقي، فلم يزد على أن قال استغفروا ربكم إنه كان غفارًا. انظر: الحجة على أهل المدينة، ١/ ٣٣٥. وعن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا. قال فيُسْقَوْن. انظر: صحيح البخاري، الاستسقاء، ٣. وانظر: السنن الكبرى للبيهقي، ٣/ ٣٥١.
(٢) ح ي: الصلاة.
(٣) ح: شاذ.
(٤) ح ي - رداءه.
(٥) ح ي - وهذا قول أبي حنيفة.
(٦) ح ي - بن الحسن.
(٧) ح ي: نحو.
(٨) ي: من الصلاة
(٩) ح ي - يبدأ.
(١٠) ي: والصلاة.
(١١) ح ي: في العيد.
(١٢) ح ي: عن النبي.
(١٣) قال الإِمام محمد: أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال خرج يستسقي بالكوفة، وقد كان رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام قائمًا على رجليه على غير منبر فاستسقى واستغفر فصلى ركعتين. انظر: الحجة على أهل المدينة، ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي، ١/ ٣٢٣ - ٣٢٦. ورويت صلاة الاستسقاء من حديث عائشة وعبد الله بن زيد وابن عباس - رضي الله عنهم -. انظر: سنن ابن ماجه، إقامة الصلاة، ١٥٣؛ وسنن أبي داود، صلاة الاستسقاء، ٢؛ وسنن الترمذي، الجمعة، ٤٣؛ وسنن النسائي، الاستسقاء، ١١، ١٣. وانظر الحاشية التالية.
(١٤) قال الإِمام محمد: أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال حدثني أبي عن ابن عباس قال سألته عن الاستسقاء، قال ما شأنك أنت وما =