فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 6784

واحدًا، ولا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام.

أرأيتم التسعة الأيام التي رأت فيها الطهر أتكون [1] حيضًا إن لم تر الدم [2] في اليوم الحادي عشر؟ قالوا: لا تكون [3] تلك الأيام ولا اليوم الذي قبله حيضًا. قيل لهم: فإنما تكون [4] تلك التسعة الأيام التي رأت فيها الطهر حيضًا واليوم الذي قبلها بالدم الذي رأته في اليوم الحادي عشر؟ قالوا: نعم. قيل لهم: فذلك الدم أحيض هو؟ قالوا: لا. قيل [5] لهم: فكيف صَيَّرَ دمٌ ليس [6] بحيضٍ غيرَه من أيام الطهر حيضًا، وهو نفسه ليس بحيض، والحكم فيه عندكم أنه طهر، فكيف يَجعل الطهرُ غيرَه حيضًا [7] . وقد بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن امرأة استحيضت، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال:"ليس ذلك بحيض، وإنما هو دمُ عِرْق" [8] . فقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دم الاستحاضة غير دم الحيض، وجعل ذلك بمنزلة العِرْق يسيل منه الدم، وإنما ذلك بمنزلة الرعاف وغيره من الدم يسيل من الجسد، إلا أن مخرجه ومخرج دم الحيض من موضع واحد، وحكمه مختلف. أما دم الحيض فيُترَك [9] له الصلاة، وإن صامت فيه أعادت صيامها، وأما دم الاستحاضة فحكمه كحكم دم الرعاف، تتوضأ منه لوقت كل صلاة [10] ، وتصلي ويأتيها زوجها وتصوم، وهي فيه بمنزلة الطاهرة. فكل دم حُكِمَ على المرأة أنها فيه بمنزلة الطاهرة فليس يَجعل ذلك غيرَه من أيام الطهر حيضًا.

أرأيتم امرأة أول ما رأت الدم رأته يومًا، ثم انقطع عنها تسعة أيام،

(1) ك ق: أيكون.

(2) م - الدم.

(3) ق: لا يكون.

(4) ق: يكون.

(5) م: قلت.

(6) م: لم.

(7) م + وهو نفسه ليس بحيض والحكم فيه عندكم أنه طهر فكيف يجعل الطهر غيره حيضًا.

(8) رواه الإِمام أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها -. انظر: جامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 267. والحديث في صحيح البخاري، الحيض، 8؛ وصحيح مسلم، الحيض، 62.

(9) ق: فينزل.

(10) ك: تتوضأ منه لكل وقت صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت