قلت: أرأيت الرجل تخرج أرضه حنطة كثيرة وهي من أرض العشر، فيبيعها قبل أن يؤدي [1] عشرها، فيجيء صاحب العشر والطعام عند المشتري وليس عند البائع منه شيء، هل للمصدق أن يأخذ من المشتري عشر الطعام؟ قال: نعم، إن شاء أخذ منه. قلت: ويرجع المشتري على البائع بعشر الثمن؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يبيع أرضًا وفيها زرع قد أدرك وهي من أرض العشر، على من عشرها، على المشتري أو على البائع؟ قال: عشر الزرع على البائع. قلت: أرأيت إن باعها والزرع بَقْلٌ [2] ، على من عشر الزرع إذا حصد؟ قال: على المشتري. قلت: أرأيت إن باع الزرع وهو قَصِيل [3] فقصله [4] المشتري أيكون على البائع العشر في الثمن؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن باع الزرع وهو بَقْلٌ بعد، ثم أذن البائع للمشتري أن يتركه [5] في أرضه، فتركه [6] حتى استحصد، على من العشر؟ قال: على المشتري. قلت: ولم؟ قال: لأنه هو الذي حصده [7] . قلت: وكذلك كل شيء من الثمار أو غيره مما فيه العشر يبيعه صاحبه قبل [8] أن يبلغ في أول ما أَطْلَع [9] ، ثم تركه [10] المشتري حتى يبلغ بإذن البائع، أتكون [11] زكاته على المشتري؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يشتري الأرض من أرض العشر للتجارة ليزرعها،
(1) م - يؤدي، صح هـ.
(2) المقصود بالبقل هنا أنه أخضر لما يدرك. انظر: المغرب،"بقل".
(3) القَصْل قَطْع الشيء، ومنه القَصِيل، وهو الشعير يُجَزّ أخضر لعلف الدواب، والفقهاء يسمون الزرع قبل إدراكه قَصِيلًا، وهو مجاز. انظر: المغرب،"قصل".
(4) م: يقصله.
(5) م: أن يزكه.
(6) م: فيزكه.
(7) م: حصد.
(8) ق: قيل.
(9) م: ما طلع. وأطْلَعَ نبت الأرض أي خرج، وأطْلَعَ النخل أي خرج طَلْعُه. انظر: المغرب،"طلع".
(10) م: ثم يزكه.
(11) ك ق: أيكون.