فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 6785

يعلم؟ قال: يجزيه. وهو قول أبي حنيفة ومحمد إذا سأله فأعطاه. وقال أبو يوسف: لا يجزيه إذا علم بعد ذلك. قلت: فإن أعطى أحدًا⁽١⁾من جميع هؤلاء الذين⁽٢⁾ذكرت لك وهو لا يعرفه وإنما سأله فأعطاه؟ قال: يجزيه في ذلك كله إلا في عبده أو أمته أو مدبره أو مكاتبه⁽٣⁾أو أم ولده، فإن هؤلاء ماله، فلا يجزيه. قلت: ولم لا يجزيه إن أعطى أحدًا من هؤلاء وهو لا يعلم؟ قال: لأن هؤلاء كلهم ماله، فلذلك⁽٤⁾لا يجزي.

قلت: أرأيت الرجل يعطي الرجل من الزكاة وله دار أو مسكن وخادم هل يجزيه في قول أبي حنيفة ومحمد ذلك؟ قال: نعم. بلغنا عن إبراهيم أنه قال: يعطى من الزكاة من له دار وخادم⁽٥⁾.

قلت: وهل يعطي الرجل من زكاته رجلًا واحدًا مائتي درهم وليس له عيال؟ قال: أكره له ذلك. قلت: فإن أعطاه مائتي درهم وهو محتاج أيجزيه ذلك من زكاته؟ قال: نعم، يجزيه، وأكره له أن يبلغ به مائتين إذا لم يكن له عيال أو لم يكن عليه دين.

قلت: أرأيت الرجل يسأله⁽٦⁾الرجل الغني وهو لا يعلم ما هو فيعطيه من الزكاة، أو يسأله الرجل من أهل الحرب فيعطيه وهو لا يعلم، ثم علم⁽٧⁾به بعد ذلك، هل يجزيه ذلك؟ قال: نعم في قول أبي حنيفة. وهو قول محمد.

قلت: أرأيت الرجل من أهل الكوفة له مال يتّجر فيه فتحل⁽٨⁾فيه الزكاة أيعطيها بالكوفة أو ببلد غيرها؟ قال: بل يعطيها بالكوفة، وأكره له أن يعطيها بغير الكوفة. قلت: وكذلك كل رجل من أهل بلاد حلت⁽٩⁾عليه

==================== (١) م - أحدا، صح هـ.

(٢) م: الذي.

(٣) ك م ق: أو مدبرته أو مكاتبته. وسقطت العبارة من نسختي ج ر. والتصحيح من ط، ولم يشر الأفغاني إلى اختلاف النسخ.

(٤) ق: فكذلك.

(٥) تقدم تخريجه.

(٦) ق: يسله.

(٧) م: فعلم.

(٨) ق: فيحل.

(٩) م: حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت