لا، فأما إذا أعطاها [1] وقد زرع فإنه يجزيه لزرعه ذلك، ولا يجزيه للنخل والشجر إلا أن يكون قد خرج الثمر وإن لم يبلغ.
قلت: أفيعطي منها ذوي قرابة له وهم فقراء؟ قال: نعم. قلت: فإن أعطى منها أخاه أو أخته أو ذا رحم [2] محرم من رضاع أو نسب أجزاه ذلك؟ قال: نعم [3] ما خلا الوالد والولد [4] والأم، فإنه لا يعطيهم من زكاة ماله ولا من عشر أرضه. قلت: أرأيت إن أعطى زكاة ماله أمه أو أباه أو ولده أو ولد ولده أو امرأته هل يجزيه ذلك من زكاة ماله ومن عشر أرضه؟ قال: لا. قلت: فإن أعطى منها جدته من قبل أمه أو من قبل أبيه [5] أو ابنته أو ابنة ابنته أو ابن ابنته أو عبده أو مدبره أو أم ولده؟ قال: لا يعطي أحدًا من هؤلاء من زكاة ماله. قلت: فإن أعطاهم؟ قال: لا يجزيه من زكاته ولا من عشر أرضه. قلت: فهل يجزي من أعطى سوى هؤلاء من ذوي الرحم المحرم إذا كانوا محتاجين؟ قال: نعم. بلغنا عن إبراهيم أنه قال: لا يعطي من الزكاة يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا، ولا يعطي الرجل امرأته، ولا تعطي [6] المرأة زوجها من زكاتها؛ لأنه يجبر على أن ينفق عليها [7] . وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس بأن تعطي [8] المرأة زوجها من زكاتها. لأنها لا تجبر على أن تنفق عليه. قال: وكذلك بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [9] . قلت: فإن أعطى منها غنيًا [10] وهو لا
(1) م: إذا ما أعطاها.
(2) ك: أو ذوي رحم.
(3) ك - قلت فإن أعطى منها أخاه أو أخته أو ذوي رحم محرم من رضاع أو نسب أجزاه ذلك قال نعم، صح هـ.
(4) ك ق: الولد والوالد.
(5) م - أو من قبل أبيه.
(6) ق: يعطي.
(7) تقدم قريبًا بسنده. وبعضه في المصنف لعبد الرزاق، 4/ 112؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 402.
(8) ق: يعطي.
(9) صحيح البخاري، الزكاة، 48؛ وصحيح مسلم، الزكاة، 45؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 402.
(10) ق: عنبا.