فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 6784

قلت: أرأيت الرجل الذي تكون له الأرض وفيها عين يخرج منها القِير والنِّفْط [1] والملح وأرضه من أرض الخراج ما عليه؟ قال: عليه خراج أرضه، وليس عليه في هذا شيء. قلت: أرأيت لو كان هذا [2] في أرض عشر هل فيه شيء؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا ليس بثمر [3] .

قلت: أرأيت الرجل تكون له أرض من أرض العشر فتنبت [4] فيها الطَّرْفَاء أو القَصَب الفارسي [5] أو غيره هل فيه شيء؟ قال: لا. قلت: ولى؟ قال: لأن هذا حطب. قلت: وكذلك [6] الحشيش والشجر الذي ليس له ثمرة مثل السَّممُر [7] وشبهه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرياحين كلها والبقول والرِّطاب القليل من ذلك والكثير فيه العشر ونصف العشر؟ قال: نعم في قول أبي حنيفة. قلت: أرأيت الوَسِمَة هل فيها عشر إذا كانت في أرض العشر؟ قال: نعم في قول أبي حنيفة. [قلت] : وكذلك الزعفران والورد؟ قال: نعم. قلت: وكذلك قصب السكر؟ قال: نعم. قلت: ولم وهو قصب؟ قال: لأنه بمنزلة الثمرة [8] . وهذا كله قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: ليس في شيء من هذا زكاة إلا فيما كان له ثمرة باقية، وحتى يكون الثمر الباقي خمسة أوسق فصاعدًا، والوسق ستون صاعًا. فأما الزعفران ونحوه مما يوزن [9] فإنه إذا خرج منه ما يساوي خمسة أوسق أدنى ما يكون من قيمته الأوسق ففيه العشر. وهو قول أبي يوسف. وقال محمد: القصب الذي يكون منه السُّكَّر إذا كان في أرض العشر فهو بمنزلة الزعفران. وقال محمد: ليس في الزعفران حتى يكون [10] خمسة أَمْنَاء [11] .

(1) تقدم تفسيرهما.

(2) ك - هذا.

(3) ق: بتمر.

(4) ك ق: فينبت.

(5) ق: الفاري.

(6) ق: وكذا.

(7) م: الثمر.

(8) ق: التمره؛ ق + كلها.

(9) ق: يوذن.

(10) ق: تكون.

(11) أمناء جمع مَنَا ومَنَاة، وهو كيل مقداره رطلان. انظر: لسان العرب،"منن، منو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت