فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 6784

ولو اعتكف الرجل في المسجد الحرام في اعتكاف واجب فذلك أفضل من اعتكافه في غيره. وكذلك مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أفضل من الاعتكاف فيما سواه إلا المسجد الحرام. وكل ما عظم من المساجد وكثر أهله فهو أفضل. ومسجد الجامع أفضل مما سواه من المساجد بعد المسجد الحرام ومسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا ما كان مثله من [1] مساجد الجماعة، ما خلا هذين المسجدين.

وإذا جعل الرجل لله على نفسه الاعتكاف [2] ثم رجع عن الإسلام ثم أسلم فليس عليه اعتكاف، هدم الشرك الاعتكاف.

وإذا جعل العبد على نفسه الاعتكاف أو الأمة فلمولاه أن يمنعه ذلك، فإذا أعتقا كان عليهما أن يقضيا الاعتكاف الذي كانا أوجبا على أنفسهما. وكذلك المرأة إذا جعلت على نفسها الاعتكاف فلزوجها أن يمنعها. وأما أم الولد والمدبرة فهما بمنزلة العبد في ذلك. فأما المكاتب فإذا جعل على نفسه اعتكافًا معلومًا كان عليه أن يعتكفه؛ لأن المولى لا يستطيع أن يحول بينه وبين ذلك. وكذلك العبد الذي قد أعتق بعضه وهو يسعى في نصف قيمته. وإذا أكل المعتكف ناسيًا بالنهار فصومه تام، ويمضي على اعتكافه. وإذا جامع [3] ناسيًا بالنهار فقد أفسد اعتكافه، ولا يشبه الجماع في هذا الموضع الأكل والشرب؛ لأن الجماع يحرم عليه بالليل كما يحرم عليه بالنهار، ولم يحرم مِن قِبَل الصوم. وصار الجماع بمنزلة الخروج من المسجد؛ ألا ترى أنه لو خرج ناسيًا كان خروجه كخروجه متعمدًا، فكذلك [4] الجماع. وأما الصوم في غير الاعتكاف إذا جامع فيه ناسيًا فإن الجماع لا يفسد الصوم كما يفسد الاعتكاف.

(1) ق - من.

(2) ق: للاعتكاف.

(3) ك - ناسيا بالنهار فصومه تام ويمضي على اعتكافه وإذا جامع، صح هـ؛ م: فإذا جامع.

(4) م: وكذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت