فإن كان قال: لله علي أن أصوم [1] شهرًا متتالعًا، يعني رجب بعينه، أو شهرًا من الشهور بعينه، فعليه صوم ذلك الشهر. وإن أفطر يومًا قضى ذلك اليوم وحده، وليس عليه أن يستقبل صوم شهر. ولكن إذا أراد [2] بقوله: لله علي، يمينًا كفر [عن] يمينه مع قضاء ذلك اليوم.
وإذا قال: لله علي صوم يوم، فأصبح من الغد لا ينوي صومًا، فلم تزل الشمس حتى نوى [3] أن يصومه من قضاء ذلك اليوم الذي أوجبه على نفسه، فإن ذلك لا يجزيه من قضاء ذلك اليوم حتى يعزم عليه من الليل، ولكن أحب [4] إلي أن يتم صومه فيجعله [5] تطوعًا ولا يفطر. وإن أفطر فلا قضاء عليه. وإذا قال: لله علي صوم غد، فأصبح من الغد وهو لا ينوي صومه، ثم نوى صومه من قضاء ما عليه قبل الزوال، أجزاه ذلك؛ لأنه أوجب هذا اليوم بعينه عليه. ألا ترى أن رجلًا لو أصبح في يوم من شهر رمضان لا ينوي صومه، ثم نوى [6] صومه قبل الزوال، أجزاه ذلك. ولو أفطر يومًا من شهر رمضان فوجب عليه قضاؤه، فأصبح في يوم لا ينوي صومه، ثم نوى أن يصومه قضاء من الذي وجب عليه لم يجزه ذلك، فكذلك هذا. وإذا قال: لله علي أن أصوم غدًا، ثم أصبح ينوي أن يصومه تطوعًا ولا يصومه مما أوجبه على نفسه، فصومه ذلك مما أوجبه على نفسه، ولا يكون تطوعًا.
ولو أن رجلًا قال: لله علي أن أصوم رجب بعينه، ثم إنه ظاهر من امرأته فصام شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزاه من الظهار، وعليه أن يقضي رجب كما أوجب على نفسه. وإن أراد يمينًا لم تكن [7] عليه
(1) ك - شهرا متتابعا فإن أفطر منه يومًا استقبل الشهر من أوله فإن كان قال لله علي أن أصوم، صح هـ
(2) ق: وإن أراد.
(3) م - نوى.
(4) ق: اجب.
(5) ق: فيعجله.
(6) م - نوى.
(7) ك ق: لم يكن.