فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 6784

هذا الشهر يومًا، كان عليه أن يصوم ذلك الشهر بعينه متى شاء، فهو في سعة ما بينه وبين أن يموت. ولو قال: لله علي أن أصوم هذا اليوم غدًا، فإن كان نوى [1] قبل الزوال ولم يأكل ولم يشرب فعليه صوم ذلك اليوم. وان قال هذا القول بعد الزوال أو أكل أو شرب فلا شيء عليه. ولو قال: لئه علي أن أصوم أمس، فلا شيء عليه. ولو قال: لله علي أن أصوم غدًا اليوم، كان عليه أن يصوم غدًا، وإنما عليه الأول من اللفظ ليس الآخر.

ولو قال: لله علي صوم الأيام، ولا نية له، كان عليه سبعة أيام؛ لأنه كلما مضت الجمعة عادت. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: عليه عشرة أيام؛ لأن أكثر ما يستحق اسم الأيام في اللغة إنما هو عشرة أيام. ألا ترى أنك تقول: ثلاثة أيام وعشرة أيام، ولا تقول: أحد عشر أيام. وإذا قال: لله علي أن أصوم أيامًا، ولا نية له، فعليه صيام ثلاثة أيام.

ولو قال: لله علي صيام الشهور، كان عليه صيام [2] اثني عشر [3] شهرًا. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يقع ذلك [4] على صيام عشرة أشهر.

ولو قال: لله علي صيام الجُمَع على مدى [5] الشهور، ولا نية له، فعليه أن يصوم كل جمعة تأتي [6] عليه في ذلك الشهر. ولو قال: لله علي أن أصوم أيام الجمعة، فإن عليه سبعة أيام. ولو قال: لله علي صوم الجمعة، فهذا يقع على وجهين: على أيام الجمعة السبعة، وقد يقع على الجمعة بعينها، فأي ذلك نوى لزمه. فإن لم تكن [7] له نية فهذا [على] [8] أيام الجمعة السبعة.

(1) أسقط في ط"نوى"اعتمادًا على نسخة عنده، وخطّأ النسخ الأخرى. ولم يصب في ذلك، لأن المعنى صحيح لا غبار عليه.

(2) ك ق - صيام.

(3) ك م: اثنا عشر.

(4) ك - ذلك، صح هـ

(5) ك ق: على مد.

(6) ق: يأتي.

(7) ك ق: لم يكن.

(8) من ط اعتمادا على المبسوط، 3/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت