ولو قال: لله علي أن أصوم كذا كذا يومًا، فهو على⁽١⁾أحد عشر يومأ، وإن كان⁽٢⁾له نية صرف الأمر إلى نيته. ولو قال: لله علي أن أصوم كذا وكذا، فهو على أحد وعشرين يومًا، إلا أن⁽٣⁾ينوي غير ذلك فيكون كما نوى. ولو قال: لله علي أن أصوم بضعة عشر يومأ، لزمه صيام ثلاثة عشر يومًا؛ لأن⁽٤⁾البضع من ثلاثة إلى سبعة، فوضعناه على الأقل من اسم البضع.
ولو قال: لله علي صوم السنين، كان هذا صوم الدهر. والسنون مخالف للشهور؛ لأنه لا غاية للسنين تنتهيها. وأما الشهور فلها غاية في كتاب الله تعالى، وهو قوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ} ⁽٥⁾. على هذا يصرف⁽٦⁾يمينه⁽٧⁾إن لم تكن⁽٨⁾له نية. فإن كانت له نية يصرف إلى نيته. وهو على⁽٩⁾قياس قول أبي يوسف⁽١٠⁾ومحمد. وأما⁽١١⁾قياس قول أبي حنيفة يرى على ما وصفنا قبل هذا⁽١٢⁾.
ولو قال: لله علي صوم الزمان، فهو ستة أشهر إن⁽١٣⁾لم تكن⁽١٤⁾له نية. وكذلك الحين]⁽١٥⁾.
==================== (١) ق - على.
(٢) ق: وإن لم يكن.
(٣) ق - أن.
(٤) ك - كما نوى ولو قال لله علي أن أصوم بضعة عشر يومًا لزمه صيام ثلاثة عشر يومًا لأن، صح هـ.
(٥) سورة التوبة، ٩/ ٣٦.
(٦) م: انصرف؛ ق: تصرف.
(٧) م: نيته.
(٨) ق: لم يكن.
(٩) ق - على.
(١٠) م: أبي حنيفة.
(١١) ك + في؛ ق + على.
(١٢) أي: يصرف إلى عشر سنين في قياس قول أبي حنيفة، كما مر قريبًا في الشهور أنها تصرف إلى عشرة شهور في قوله. وانظر: المبسوط، ٣/ ١٤٦.
(١٣) م: وإن.
(١٤) ق: لم يكن.
(١٥) ك + تمت النوادر والحمد لله وحده؛ م + تمت النوادر والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ ق + تمت النوادر والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآله وصحبه وسلم.