قول عبدالرحمن بن عوف في الطاعون حين أراد أن يدخل إلى الشام وكان بها الطاعون، فاستشار عمر في الدخول، فأشار إليه بعض المهاجرين بالدخول، وقال له أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين، أنفر من قدر الله؟ فقال له قوم من أهل مكة: لا تدخل. فجاء عبدالرحمن بن عوف فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا وقع هذا الرجس بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا [1] منها" [2] . وأخذ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بقوله. وحديث آخر، أراد عمر بن الخطاب أن لا يورّث المرأة من دية زوجها شيئصا حتى شهد له الضحاك بن سفيان أنه أتاه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يورّث امرأة أَشْيَم الضِّبَابي [3] من دية زوجها أشيم [4] ، فأخذ بقوله. وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دحية الكلبي وحده إلى قيصر ملك الروم بكتابه يدعوه [5] إلى الإسلام، فكان حجة عليه [6] . وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: كنت إذا لم أسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحدثني [7] به غيره استحلفته على ذلك، وحدثني به أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، وصدق أبو بكر [8] . فكل هذا قد قبل [9] فيه [10]
(1) ك ق - فرارا.
(2) رواه الإمام محمد عن الإمام مالك بإسناده. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 488. وانظر: صحيح البخاري، الطب، 30؛ وصحيح مسلم، السلام، 98.
(3) ك ق: الضيابي.
(4) الموطأ، العقول، 9؛ وسنن ابن ماجة، الديات، 12؛ وسنن أبي داود، الفرائض، 18؛ وسنن الترمذي، الديات، 18. وقد رواه الإمام محمد عن الإمام مالك بإسناده. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 19. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 4/ 352.
(5) م: فدعوه.
(6) صحيح البخاري، بدء الوحي، 6؛ وصحيح مسلم، الجهاد، 74.
(7) م: يحدثني.
(8) مسند أحمد، 1/ 2، 10؛ وسنن ابن ماجة، إقامة الصلاة، 193؛ وسنن أبي داود، الوتر، 26؛ وسنن الترمذي، الصلاة، 181؛ وصحيح ابن حبان، 2/ 390.
(9) م: قد قيل.
(10) جميع النسخ وط: منه.