فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 6784

يصيب [1] كل مسكين منهم أكثر من قيمة ثوب كان ذلك في القياس يجزي عنه من الطعام، ولا يجزي [2] من الكسوة. ألا ترى أنه لو أعطى كل مسكين ربع صاع من حنطة وذلك يساوي صاعًا من تمر لم يجز عنه من الطعام، فكذلك هذا الثوب. ولو أن هذا المد من الحنطة كان يساوي ثوبًا كان يجزي من الكسوة، ولا يجزي من الطعام.

ولو أعطى عشرة مساكين دابةً أو شاةً أو عبدًا أو أمة فإن كان قيمة ذلك يبلغ عشرة أثواب أجزاه من الكسوة. وإن كان لا يبلغ قيمته [3] عشرة أثواب وبلغ [4] قيمةَ الطعام أجزى عنه من الطعام.

ولو أن رجلًا كسا عشرة مساكين أو أطعمهم ثم إن رجلًا أقام على تلك الكسوة والطعام بينة فقضي له به لم يجز [5] ذلك عن الذي أطعم، وكان عليه أن يستقبل الطعام [6] .

ولو أن رجلًا كسا عن رجل بأمره عشرة مساكين أجزاه ذلك وإن [7] لم يعطه لها ثمنًا. ولو أعطى لها ثمنًا أجزاه ذلك أيضًا. ولو كسا عشرة مساكين بغير أمره فرضي بذلك لم يجز عنه.

ولو كسا عشرة مساكين قبل أن يحنث في يمينه ثم حنث فيها لم تجزه تلك الكسوة من كفارته، وكان عليه الكسوة بعد الحنث؛ لأنه لا يبدأ بالكفارة قبل الحنث.

ولو كسا عشرة مساكين ثم وجد بعضهم غنيًا ليس بموضع للصدقة ولم يكن يعلم ذلك حتى كساه أجزأ [8] ذلك عنه؛ لأنه ليس عليه أن يعلم أنهم فقراء إلا في الظاهر. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يجزيه في الغني.

(1) م: نصيب.

(2) ق + عنه.

(3) م ق: قيمه.

(4) جميع النسخ وط: وبلغت.

(5) م: لم يجزي.

(6) ك - الطعام (خرم) .

(7) م: فإن.

(8) م: اجزاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت