فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 6784

ولو أنه أعطى من كفارة يمين في أكفان الموتى أو في بناء مسجد أو في قضاء دين ميت أو في عتق رقبة لم يجز ذلك عن يمينه. بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال ذلك [1] . ولو كسا ابن السبيل منقطعٌ به أو غازيًا أو حاجًا منقطعٌ به فكساه ثوبًا [2] أو أطعمه طعام مسكين أجزى ذلك عنه من مسكين واحد.

ولو أن رجلًا كانت عليه يمينان فكسا عشرة مساكين كل مسكين ثوبين أجزاه ذلك عن يمين واحدة، وكانت عليه كسوة عشرة مساكين لليمين الأخرى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وأما في قول محمد فهو يجزي.

ولو أن رجلًا كسا خمسة مساكين والطعام أرخص من الكسوة أجزأ [3] ذلك عنه من الطعام، ولم يجز ذلك عنه من الكسوة.

وإذا كسا الرجل المساكين أو أطعمهم ثم مات بعضهم وهو وارثه فورث تلك الكسوة بعينها وذلك الطعام بعينه لم يفسد ذلك عليه كسوته ولا طعامه، وكان ذلك يجزي عنه. وكذلك لو اشترى منهم تلك الكسوة بعينها وذلك الطعام أجزى عنه في كفارة اليمين، ولم يفسد ذلك عليه شيئًا. ولو وهبه له أولئك المساكين كان قد أجزى عنه صدقته عليهم في كفارة يمينه، ولا تفسد هبتهم له صدقته عليهم [4] .

بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بريرة كان يتصدق عليها بالشيء فتهديه [5] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقبله، ويقول:"هو لها صدقة ولنا هدية" [6] .

(1) روي عن إبراهيم أنه كان يكره أن يشتري من زكاة ماله رقبة يعتقها. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 402. وقد يقال: إن أمر الزكاة والكفارة واحد. انظر: الأصل (الأفغاني) ، 3/ 187.

(2) م: ثوبان.

(3) ك ق: أجزاه.

(4) ق: صدقتهم عليه.

(5) ق: فيديه.

(6) م + والله أعلم.- والحديث تقدم تخريجه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت