وإذا حلف رجل [1] لا يساكن رجلًا وهو يعني في بيت واحد فساكنه في منزل وكل واحد في بيت لم يحنث.
ولو حلف أن لا يساكنه في دار فهو كما عنى، إن ساكنه في دار حنث [2] .
وإذا حلف الرجل أن [3] لا يسكن دارًا بعينها فهدمت وبنيت بناء آخر فسكنها ولم يكن له نية فقد حنث؛ لأنها تلك الدار بعينها.
وإذا حلف الرجل لا يسكن [4] دار فلان هذه فباع فلان داره تلك التي حلف عليها الرجل [5] فسكنها الحالف، فإن كان حين حلف نوى ما دامت لفلان فإنه لا يحنث، وإن لم يكن نوى ذلك فإنه [6] يحنث؛ لأنها تلك الدار بعينها في قول محمد. ولا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
وإذا حلف الرجل لا يسكن بيتًا فهَدَمَ ذلك البيت حتى تركه [7] صحراء ثم بنى بيتًا آخر في ذلك الموضع فسكنه لم يحنث؛ لأن هذا ليس بذلك البيت. وهذا والدار مختلف. قد تسمى الدار [8] دارًا ولا بناء فيها، ولا يسمى البيت بيتًا وهو صحراء.
وكل يمين حلف في هذه السكنى كلها بعتق أوطلاق أو غير ذلك فهو سواء.
وإذا حلف الرجل لا يسكن دارًا لفلان ولم يسم دارًا بعينها ولم ينوها فسكن دارًا له قد باعها لم يحنث. وإن سكن دارًا له قد اشتراها حنث [9] . إنما [10] يقع اليمين على ما يملك يوم يسكنها. ألا ترى أنه لو حلف لا يأكل من طعام لفلان فأكل من طعام قد ابتاعه فلان بعد تلك اليمين حنث. وقال
(1) ك ق: الرجل.
(2) م: جنب
(3) م - أن.
(4) ق: لا يساكن.
(5) م - الرجل.
(6) م - نوى ذلك فإنه.
(7) جميع النسخ وط: حتى ترك.
(8) ق: يسمى الدا.
(9) ق: حيث.
(10) ق: وإنما.