حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح [1] عن أبي سعيد الخدري، قال: لقي ابن عباس، فقال له أبو سعيد وهو خارج: يا ابن أخي [2] ، أَصَحِبْتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نَصْحَبْهُ أو قرأتَ ما لم نقرأ؟ فقال ابن عباس: بل أنتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قرأتم ما لم نقرأ [3] . فقال ابن عباس: فأنا أشهد أن أسامة بن زيد أخبرني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الربا في النسيئة". فقال أبو سعيد: أنا أشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة هاء وهاء، فمن زاد فقد أَرْبَى" [4] .
وحدثنا عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال: الإقالة بيع [5] .
[وَ] عن الحكم عن شريح مثله.
وحدثنا عن الحسن بن عمارة عن الحكم وأبي عروبة [6] عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب على المنبر يقول: يا أيها [7] الناس، لا تتبايعوا الدرهمين بالدرهم [8] ، فإن ذلك الربا العَجْلان [9] ، ولكن من
(1) ز: صلح.
(2) ز: أخ.
(3) ز - فقال ابن عباس بل أنتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأتم ما لم نقرأ.
(4) تقدم تخريجه قريبًا.
(5) قال السرخسي: معناه كالبيع في الحكم، وبه نأخذ فنقول: الإقالة في الصرف كالبيع، يعني يُشترَط التقابض من الجانبين قبل الإفتراق كما في عقد الصرف، وهو معنى قول علمائنا -رحمهم الله- إن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما، ووجوبُ التقابض في المجلس من حق الشرع، فالإقالة فيه كالبغ. انظر: المبسوط، 14/ 10.
(6) ز: عرونة.
(7) ز: يا يها.
(8) ف: الدرهم بالدرهمين.
(9) أي ربا النقد. وهو إشارة إلى أن الربا نوعان، في النقد والنسيئة. انظر: المبسوط، 14/ 11.