فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 6784

هذا رهن في صفقتين. ولو قالا [1] : أَرْهَنَّاكُمَا [2] الدار جميعًا، كانت بينهما على القيمة؛ لأن هذا صفقة واحدة. ولو مات أحد الراهنين فورثه الآخر كانت الدار على حالها.

وإذا ارتهن الرجل عبدًا بألف وقيمته خمسمائة وقبضه ثم زاده الراهن رهنًا آخر مع ذلك فإنه جائز، وهما جميعًا رهن بالمال كله. وكذلك لو كان الأول يساوي ألفًا أو أكثر فما [3] زاده من رهن فهو معه رهن جميعًا بالمال كله. وكان ينبغي في القياس أن لا تكون الزيادة رهنًا حتى يناقضه الرهن الأول فيرده ويقبضه ثم يرهنهما رهنًا مستقبلًا، ولكنا تركنا القياس في ذلك.

وإذا ارتهن الرجل عبدًا بألف درهم يساوي ألفين أو أقل أو أكثر فقبضه ثم استزاده الراهن [4] مالًا فأقرضه مائة درهم أخرى وجعلها في الرهن فإنه لا يكون في الرهن. وهذا والباب الأول سواء في القياس، ولكنا أخذنا في الأول بالاستحسان. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أن أجيز هذا الآخر أيضًا وأجعل الرهن لهما جميعًا.

وإذا ارتهن الرجل عبدًا بألف درهم يساوي ألف درهم ثم بدا للراهن أن يعطيه رهنًا مكانه ويأخذه وقبل ذلك المرتهن فأعطاه رهنًا مكانه ثم لم يأخذ الأول حتى مات فإن الأول هو الرهن، وهو في الآخر مؤتمن. وكذلك لو مات الآخر وبقي الأول كان الأول هو الرهن وكان في الآخر مؤتمنًا. فإن رد الأول وبقي الآخر في يديه فهو رهن.

وإذا تتارك [5] المرتهن والراهن الرهن ونقضاه وهو في يدي المرتهن فهو رهن على حاله حتى يقبضه الراهن. فإن بدا للمرتهن أن يمسكه فله ذلك، وليس للراهن أن يأخذه. وإن بدا للراهن تَرَكَهُ رهنًا على حاله. ولو قال المرتهن: أَرُدهُ، فللمرتهن أن يرده وإن كره الراهن ذلك.

(1) م ف ز ع: ولو قال. والتصحيح من ب.

(2) ب: رهناكما. وأَرْهَنَ بمعنى رَهَنَ، لغة قليلة. انظر: المصباح المنير،"رهن".

(3) ز: مما.

(4) ز: الرهن.

(5) ف: تناول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت