فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 6784

وإذا استعار الرجل من الرجلين عبدين قيمة كل [1] واحد منهما ألف درهم فرهنهما جميعًا بألف درهم، فقام أحدهما إلى صاحبه ففقأ عينه، ثم إن المفقوء عينه قام إلى الآخر ففقأ عينه، فإن المستعير يفدي العبدين بسبعمائة [2] وثمانية عشر وثلاثة أرباع درهم، ويكون على المستعير أيضًا لمولى العبد المفقوءة عينه أولًا مائة وخمسة وعشرون درهمًا، ويكون على المستعير أيضًا لمولى العبد المفقوءة عينه آخرًا مائة وستة وخمسون درهمًا وربع. ثم يقال لرب العبد الفاقئ أولًا [3] : ادفع ثلاثة أرباع عبدك أو افده بثلاثة أرباع أرش عين العبد الآخر. فإن دفعه فليس له على صاحبه شيء؛ لأنه قد دفعه. وكل شيء دفع بجنايته صار للمدفوع إليه [4] . وليس على المدفوع إليه أن يدفع عبده بجنايته على هذا العبد؛ لأنه يرجع إليه مع العبد. وإن فداه بثلاثة أرباع أرش العين قيل لرب العبد المفقوءة عينه أولًا: ادفع من عبدك ثلاثة أخماسه وثلاثة أثمان خمسه ونصف ثمن خمسه، أو افده بمثل ذلك من أرش العين، فأي ذلك ما فعل سلم لصاحبه، ولا [5] يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء.

وإذا كان الرهن بألف وهو يساوي ألفًا وهي أمة فولدت ابنًا يساوي ألفًا ثم جنت الأم جناية فدفعت بقي الابن بخمسمائة. فإن فقأ الابن عين الأم فدُفِعَ وأُخِذَت الأم عادت إلى حالها الأولى رهنًا بألف، غير أنه يذهب من الأم [6] بحساب [7] ما ذهب من بصرها.

(1) م ز: عبدين من كل؛ ف: عبدين من كل قيمة كل، ع: ثمن كل. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، 21/ 173.

(2) وفي المبسوط، 21/ 173: بتسعمائة. وهو خطأ.

(3) م: ولا.

(4) وقال السرخسي: وفيه نوع شبهة، فإنه إنما يدفع ثلاثة أرباعه، ويبقى الربع على ملكه، وفي ذلك القدر يجعل جناية المفقوءة عينه أولًا على ملك مولى الفاقئ، فكأنه ذهب وهم محمد -رحمه الله- إلى أن الدفع في جمجع العبد، فلهذا قال: ليس له على صاحبه شيء، ومثل هذا يقع إذا طال التفريع. انظر: المبسوط، 21/ 174.

(5) ز: فلا.

(6) م ز: فذهب من الأب.

(7) ف + ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت