فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 6784

والرقيق فإنه لا يجوز أن يستأجر به [1] دارًا ولا بيتًا ولا غير ذلك إلا أن يكون شيء من ذلك قائمًا بعينه. وكذلك الآنية كلها من الذهب والفضة وغير ذلك.

وإذا استأجر الرجل دارًا بعبد [2] بعينه سنين مسماة فهو جائز. فإن أعتق رب الدار قبل أن يدفع الدار إلى المستأجر وقبل أن يقبضه المؤاجر فعتقه باطل، لأنه لم يجب له فيه شيء. فإن كان المستأجر دفع العبد إليه ولم يقبض الدار حتى أعتقه رب الدار فعتقه جائز. فإن تمت السكنى فعتقه جائز، ولا شيء عليه. وإن انهدمت الدار قبل القبض أو غرقت أو استحقت أو مات أحدهما فعلى [3] المعتق قيمة العبد كله، وعتقه [4] فيه جائز، لأنه سَلَّطه عليه وملّكه إياه ودفعه إليه. ولو لم يكن شيء من ذلك ولم يقبض العبد حتى سكن الدار شهرًا، ثم أعتقا جميعًا العبد وهو في يد المستأجر، فإنه يجوز عتق رب الدار فيه بقدر أجر شهر. ويجوز عتق المستأجر فيما بقي من العبد، وتنتقض الإجارة. ألا ترى أن العبد لو مات بعد شهر انتقضت الإجارة [5] وكان عليه أجر مثلها شهرًا. ولو كان استكمل السكنى ثم مات العبد قبل أن يسلم إليه واستحق كان عليه أجر مثلها. وهكذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك كل حيوان أو عرض من العروض يستأجر به دارًا أو بيتًا فاستوفى السكنى، وهلك ذلك الشيء في يده قبل أن يسلم إليه، كان عليه أجر مثله. ولو كان المستأجر دفع العبد ولم يسلم الدار حتى أعتق المستأجر فعتقه باطل، لأنه قد خرج من ملكه حين دفعه إلى رب الدار [6] .

(1) م ص: له.

(2) م + بعبد.

(3) ص + المستحق.

(4) م ص ف: في عتقه. والتصحيح من ب.

(5) ص - ألا ترى أن العبد لو مات بعد شهر انتقضت الإجارة.

(6) ف + حتى أعتق المستأجر فعتقه باطل لأنه قد خرج من ملكه حين دفعه إلى رب الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت