لو كان للفامي على الرجل دينار وأجر البيت عشرة دراهم كل شهر، فمضى شهران، ثم أمر رب البيت الفامي أن يدفع أجر هذين الشهرين إلى هذا الرجل قرضًا عليه، ورضي الرجل بذلك، فهو جائز. فإن قاصّه بالدينار الذي له عليه وأخذ بالفضل بيعًا دقيقًا أو غيره فهو جائز في العروض والدينار، وعليه الدراهم، وليس هذا بصرف فيما بين رب البيت والمستقرض، ولكنه صرف فيما بين المستقرض والفامي [1] . وهذا كله قول أبي يوسف ومحمد. ثم رجع أبو يوسف عن الصرف خاصة إذا لم يمض الشهران ولم يجب الأجر، وقال: لا يجوز. ولو كان رب البيت أقرضه الدراهم [2] على أن يرد عليه دينارًا بعشرة دراهم فإن هذا لا يجوز، فإن أحاله على هذا الوجه بالدراهم فقاصّه بالدينار [3] وأخذ ببقيتها بَيْعًا فإنما له عليه عشرون درهمًا، واشتراطه عليه الدينار باطل لا يجوز، وهذا الآن صرف بنسيئة، فلذلك لا يجوز. ولو أن هذا الفامي [4] لم يكن وجب عليه أجر هذين الشهرين، ولكن رجل استقرض من رب البيت أجر هذين الشهرين، فأمر الفامي [5] أن يعطيه إياه وأن يعجله [6] له فطابت نفس الفامي [7] بذلك، فأعطى الرجل به دقيقًا أو زيتًا أو دينارًا بعشرة منها، ثم مات رب البيت قبل أن يسكن الفامي [8] شيئًا من هذين الشهرين أو انهدم البيت فإن الفامي [9] لا يرجع على الرجل
(1) ص: القارض.
(2) م ف: الدرهم.
(3) ص - فقاصه بالدينار.
(4) م ف: العارض؛ ص: القارض. والتصحيح مستفاد من ب؛ والمبسوط، 15/ 138.
(5) م ف: العارض؛ ص: القارض. والتصحيح مستفاد من ب؛ والمبسوط، الموضع السابق.
(6) ف: يعجل.
(7) م ف: العارض؛ ص: القارض. والتصحيح مستفاد من ب؛ والمبسوط، الموضع السابق.
(8) م ف: العارض؛ ص: القارض. والتصحيح مستفاد من ب؛ والمبسوط، الموضع السابق.
(9) م ف: العارض؛ ص: القارض. والتصحيح مستفاد من ب؛ والمبسوط، الموضع السابق.