بشيء، ولكنه يرجع على رب البيت بعشرين درهمًا، ويرجع رب البيت على الرجل بعشرين درهمًا قرضًا عليه. وكذلك لو استحق البيت أو باعه من عذر في قول أبي يوسف الأول، وهو قول محمد. وقال أبو يوسف بعد ذلك: يرجع على رب البيت بقدر ما أعطى هذا من البيع، فأما حصة الدينار فإنه يرجع بالدينار بعينه على الذي كان عليه الأصل.
ولو أن رجلًا استأجر دارًا يسكنها بسكنى دار أخرى فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد لا يجوز. وقال: إن استأجرها بخدمة عبد شهرًا أو بركوب دابة إلى موضع معلوم فهو جائز. وكذلك لو استأجر عبدًا شهرًا بسكنى دار شهرًا فهو جائز. وكذلك الرجل يستأجر البيت بالعلو بأجر معلوم فهو جائز. وكذلك المنزل بالعلو. وكذلك السفل الذي علوه لغيره. وكذلك منزل على ظُلّة على ظهر [1] الطريق آجره رجل فهو جائز. ولا يجوز أن يستأجر سكنى بسكنى ولا خدمة بخدمة.
وإذا استأجر المجوسي [2] من المسلم دارًا فهو جائز. وكذلك أهل الذمة. وكذلك المسلم يستأجر من أهل الذمة. وكذلك المرأة، فهي في ذلك مثل الرجل.
وإذا استأجر الرجل دارًا بثوب بعينه فهو جائز. وإن سكنها شهرًا فليس لرب الدار أن يبيع الثوب من المستأجر ولا من غيره حتى يقبضه، لأنه بمنزلة البيع. ألا ترى أنه لو هلك الثوب قبل أن يدفعه كان على المستأجر [3] مثلها. وكذلك الحيوان، وكل عرض بعينه، وكل كيل أو وزن بعينه، وكل فضة أو ذهب تبر بأعيانهما. وكذلك القُلْب [4] الذهب والإناء الفضة يستأجر به رجل دارًا فاستوفى السكنى ولم يدفع ذلك فليس له أن يبيعه حتى يقبضه. ولو آجر دارًا بحنطة بكيل [5] معلوم ولم يسم جيدًا ولا وسطًا ولا رديئًا فالإجارة فاسدة، وإن سمى جيدًا فهو جائز. وله أن يبيعه ذلك قبل أن
(1) ص - ظهر.
(2) م ص ف: المجوس.
(3) م + أجر.
(4) هو السوار. وقد تقدم مرارًا.
(5) م ف: كيل.