فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 6784

فأما أبو حنيفة فقال في العمد كما وصفت لك في الباب الأول. ولو شهد أنه قطع يده خطأ ثم قتله آخر عمدًا قبل أن تبرأ [1] اليد جعلت على عاقلته دية اليد وقتلته له.

ولو شهد شاهدان على هذا أنه قطع يده من مفصل عمدًا، وشهدا [2] هما أو [3] آخران على أنه ضرب عنق [4] رجل آخر، جعلت لولي القتيل [5] القصاص على القاتل في النفس، والقصاص على الآخر [6] في يده. وكذلك لو كان قتله الآخر خطأ جعلت لهم القصاص في اليد والدية في النفس، ولا أبطل شيئًا من ذلك.

ولو شهد شاهدان أن هذا قطع يده من المفصل من مفصل الكف، ثم شهدا على آخر أنه قطع تلك اليد من المرفق ثم مات من ذلك كله، والقطع عمد، فإن على صاحب الكف أن يقطع يده، وعلى هذا الآخر القصاص في النفس، لأن هذا هو القاتل مِن قِبَل أن القطع [7] الثاني بُرْءٌ منه من القطع الأول [8] . وكذلك إن قطع إصبعًا وقطع الآخر ما بقي من [9] اليد من المرفق أو من المنكب ومات من ذلك. ولو كان القاطع الآخر قطع خطأ كانت عليه الدية، وكان على الأول القصاص في الإصبع. ولو كان قطع الأول خطأ وقطع الآخر عمدًا كان على الأول أرش الإصبع على عاقلته وكان على الآخر القصاص.

ولو شهد شاهدان على رهط أنهم اجتمعوا على قتل رجل عمدًا، غير أنهم قالوا: كان مع أحدهم عصًا غير أنا لا نعرف صاحب العصا، أبطلت

(1) ز: أن يبرأ.

(2) ز: وشهد.

(3) ز - هما أو.

(4) ف ز: عنقه.

(5) م ط: القتل.

(6) ز + في وكذلك لو كان قتله الآخر.

(7) م ف ز: أن يقطع.

(8) أي إن قطع الثاني بمنزلة البرء في حق الأول تنقطع به سراية الفعل، فكأنه انقطع بالبرء ... انظر: المبسوط، 26/ 170.

(9) ز + من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت