فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 6784

استكرهها. قلت: أرأيت إن دعته [1] إلى نفسها فأذهب عذرتها [2] ، هل عليه حد أو مهر؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: أما الحد فلا يجب عليه لأنه صبي، وأما المهر فلا يجب عليه لأنها دعته إلى نفسها. قلت: وكذلك المجنون؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت المرأة ثيبًا فجامعها، هل عليه حد أو مهر؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأن جماع المجنون ليس بجماع يجب فيه الحد ولا المهر، إنما المجنون بمنزلة الصبي، والصبي ذكره بمنزلة إصبعه. قلت: وكذلك لو أن المرأة دعت المجنون إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ قال: نعم، لا حد عليه ولا مهر. قلت: أرأيت الصبية تدعو الصبي إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ قال: عليه المهر. قلت: لمَ؟ قال: لأنها صبية ليس لها أمر. قلت: وكذلك الأمة؟ قال: نعم، ولا حد عليه ولا مهر [3] . قلت: أرأيت إن دعت [4] مجنونًا إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ [5] قال: عليه العقر، وهو بمنزلة الصبي. قلت: ولمَ؟ قال: لأن الصبية لا يجوز أمرها. قلت: وكذلك لو أن أمة دعت صبيًا أو مجنونًا إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ [6] قال: نعم.

قلت: أرأيت أربعة كفار شهدوا على كافر أنه زنى بمسلمة؟ قال: شهادتهم باطل. قلت: وتحدهم لها حد القذف؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت أمة هل تجيز شهادتهم عليها؟ قال: لا. قلت: فهل تحدهم لها؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنها أمة فلا حد على قاذفها. قلت: لمَ لا تجيز الشهادة عليها؟ قال: لأنها مسلمة فلا يجوز عليها شهادة الكافر. قلت: فهل تحد النصراني؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأني أبطلت شهادتهم على المرأة ودرأت الحد عنها، وهو حد واحد، فإذا درأته عن أحدهما درأته عن الآخر. قلت: وكذلك لو شهدوا على كافرين، فلما قضيت عليهما بالحد أسلم أحدهما؟ قال: نعم، أدرأ [7] الحد عنهما جميعًا.

(1) ز + المرأة.

(2) ف ز: بعذرتها.

(3) ينبغي أن يكون قوله:"ولا مهر"زائدًا، لأنه مخالف لما يأتي في السؤال بعد التالي. وفي ب هـ؛ والأمة كالصغيرة. وانظر: فتح القدير لابن الهمام، 3/ 366.

(4) أي: الصبية كما يفهم من الجواب.

(5) م ف ز: بعذرتها.

(6) م ف ز: بعذرتها.

(7) ز: أدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت