مرعاه فإنه لا يقطع فيه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت البقر أو الغنم تأوي في الليل إلى حائط قد بني⁽١⁾لها عليه باب ومعها من يحفظها فيه، أو ليس معها أحد غير أن الباب يغلق عليها، فشهد⁽٢⁾شاهدان على رجل أنه كسر الباب ليلًا، ثم دخل فسرق منها بقرة فقادها قودًا حتى أخرجها، أو ساقها سوقًا حتى أخرجها، أو قالا: ركبها حتى أخرجها، هل تقطعه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال أحدهما: سرق بقرة، وقال الآخر: سرق ثورًا؟ قال: قد اختلفت شهادتهما، فلا تجوز⁽٣⁾. قلت: فإن شهدا جميعًا على بقرة واختلفا في لونها؟ قال: لا تجوز⁽٤⁾شهادتهما عليه ولا أقطعه في قول أبي يوسف ومحمد، وأقطعه في قول أبي حنيفة وأجيز شهادتهما. قلت: فهل تضمنه؟⁽٥⁾قال: لا⁽٦⁾، لأن شهادتهما قد اختلفت في قول أبي يوسف ومحمد. قلت: وكذلك لو شهدا عليه أنه سرق ثوبًا فقال هذا: هروي، وقال الآخر: مروي؟ قال: نعم، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أَبو يوسف ومحمد: لا أجيز شهادتهما ولا أضمنه شيئًا. قلت: فإن اختلفا في الوقت فقال أحدهما: سرق ليلة الجمعة، وقال الآخر: سرق ليلة الخميس؟ قال⁽٧⁾: تطرح شهادتهما ولا أجيزها، ولا أقطعه ولا أضمنه شيئًا.
قلت: أرأيت إن شهدا أنه نقب البيت فدخله فسرق ثوبا، غير أنه شقه في البيت نصفين⁽٨⁾قبل أن يخرج به، والذي بقي منه يساوي عشرة دراهم أو أكثر من ذلك، هل تقطعه؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ أليس قد ضمن الثوب؟ قال: إنما ضمن ما نقص منه، وما بقي فهو لصاحبه، فلذلك يقطع. قلت: أرأيت لو سرق شاة فذبحها في الدار قبل أن يخرجها، ثم أخرجها مذبوحة تساوي أكثر من عشرة دراهم، هل تقطعه؟⁽٩⁾قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قد ضمن قيمتها حية، وصار لحمًا له، فلا يقطع فيما
==================== (١) ز: قد بين.
(٢) م ف: فشهدا.
(٣) ز: يجوز.
(٤) ز: لا يجوز.
(٥) ز: يضمنه.
(٦) ز - لا.
(٧) ز + لا.
(٨) ف: بنصفين.
(٩) ز: هل يقطعه.