فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 6785

إليه، أهو في هذا عندك بمنزلة السارق؟ قال: نعم. قلت: أرأيت شارب الخمر إذا أتى بعد ذلك اليوم؟ قال: لا أحد الشارب في شيء من ذلك، إلا أن يؤتى به حين شرب⁽١⁾وريحها⁽٢⁾توجد منه، فأما إذا كان بعد ذلك بيوم أو يومين فإني لا أحده. قلت: وكذلك السكران بغير الخمر إذا أتى بعد ذلك وقد ذهب عنه السكر؟ قال: نعم، لا يحد. قلت: وإن كان أتيت به سكران⁽٣⁾حبسته حتى يصحو ثم حددته؟ قال: نعم، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: حد الخمر وحد السكر مثل ذلك إذا أتي⁽٤⁾به الإمام وقد ذهب⁽٥⁾ذلك عنه إلا أنه لم يتقادم، أقيم الحد عليه كما يقام على الزاني والسارق.

قلت: أرأيت الرجل يشهد عليه الشاهدان بالسرقة وهو ثوب، وقد قطعه قميصًا أو قباءَ أو صبغه أسود ولم يخطه بعد، ثم قطعته فيه بشهادة الشاهدين، أترد الثوب على المسروق منه؟ قال: نعم. قلت: ولمَ وقد تغير؟ قال: إنما تغير⁽٦⁾بنقصان، ألا ترى أنه ثوبه بعينه. قلت: وكذلك هذا الثوب لو كان على حاله في يدي رجل قد اشتراه أو في يد⁽٧⁾رجل قد وهبه⁽٨⁾السارق؟ قال: نعم. قلت: فإن كان الثوب قد خيّطه قباءً محشوًا أو جبة محشوة أو صبغه أحمر وقد قطعت فيه يد السارق، هل ترد الثوب على المسروق منه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قد تغير عن حاله بزيادة، صار على غير الحال التي كان عليها⁽٩⁾. قلت: فلو كانت السرقة طعامًا فجعله سَوِيقًا أو لَتَّه بسَمْن⁽١٠⁾على ذلك وقد قطعت فيه يد السارق؟ قال: لا أرد السويق على المسروق منه، لأنه قد تغير وزيد فيه، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وأما في قول محمد فإن للمسروق منه الثوب إذا

==================== (١) ف: يشرب.

(٢) ز: وريحه.

(٣) ز: سكرانا.

(٤) ز: إذا أتا.

(٥) ز - ذهب.

(٦) ز: يغير.

(٧) ز: في يدي.

(٨) م ف ز: رهنه. والتصحيح من الكافي، ١/ ١٥٥ و؛ والمبسوط، ٩/ ١٧٢.

(٩) م - عليها.

(١٠) ز: يسمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت