فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 6784

صبغ [1] أحمر أو السويق [2] إذا لُتّ بسَمْن [3] أن يأخذ ذلك ويعطي السارق، وما زاد الصبغ فيه والسمن فإني [4] أسلّم ذلك للسارق وأضمّنه قيمة [5] الثوب أو سويقًا مثله. لم يكن له ذلك، لأن السارق قد قطع فلا يضمن. قلت: وكذلك السرقة لو كانت دراهم [6] فسبكها؟ قال: لا، أما هذا فإنه يأخذها، لأنها فضة، ففعلها في السبك ينقصها. قلت: وكذلك لو صاغها قُلْبًا؟ [7] قال: نعم. قلت: أرأيت لو كانت السرقة صُفْرًا فجعلها قُمْقُمًا، أو كانت حديدًا فجعلها درعًا من حديد؟ قال: لا يأخذها، لأن هذا قد تغير عن حاله وزاد خيرًا، ولأن الدراهم إذا صاغها فقد زادها شرًا، ولأن الفضة والذهب في هذا لا يشبهان ما سواهما. قلت: أرأيت إن كانت السرقة سَاجًا فجعلها أبوابا وقد قطعته فيها، هل تأخذها [8] من صاحبها الذي سرقها؟ قال: لا. قلت: وكل شيء من العروض من متاع قطعت فيه السارق وقد غيرها عن حالها بشيء يزيدها خيرًا فإنك لا تأخذها من السارق، وكل شيء غيرها مما يزيدها شرًا فإنك تأخذها منه؟ قال: نعم. قلت: ولم كان هذا هكذا؟ قال: أما إذا [9] زادت شرًا فهي سرقته [10] بعينها يأخذها إذا قدر عليها، ولا يضمن السارق نقصانها، لأنه قطع فيها؛ وأما إذا كانت قد تغيرت بزيادة فيها فإن رب السرقة لا يأخذها وزيادة السارق فيها. قلت: أرأيت لو سرق شاة فقطعته [11] فيها ثم وجدها [12] بعد ذلك وأولادها أيأخذها رب السرقة [13] وأولادها؟ قال: نعم. قلت: ولمَ وهذا زيادة؟ قال: لأن هذه زيادة من السرقة بعينها، ولم يزد السارق فيها من عنده شيئًا، وليس هذا من عمله. قلت: أرأيت السارق يسرق القطن أو الصوف أو

(1) م: إن صبغ.

(2) م: والسويق.

(3) ز: يسمن.

(4) م ف ز: فإن.

(5) م ز: فيه.

(6) ز: دراهما.

(7) أي: سوارًا. انظر: المغرب،"قلب".

(8) ز: هل يأخذها.

(9) ف - إذا.

(10) ف: سرقة.

(11) ز: فقطته.

(12) ز: ثم وجدتها.

(13) أي: المال المسروق، وهو هنا الشاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت