قال: نعم. قلت: وكذلك لو⁽١⁾شهدوا على⁽٢⁾أنه سرق من أمة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو شهدوا أنه سرق من رجل من أهل الذمة أو من عبد لأهل الذمة أو من أمة لأهل الذمة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو شهدوا أنه سرق من مال يتيم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت لو شهدوا عليه أنه سرق⁽٣⁾مال رجل من أهل الحرب مستأمن في دار الإسلام قد دخل بأمان؟ قال: هو في القياس مثل الأول، ولكني أدع القياس، وأستحسن فأدرأ الحد عنه، لأن المسروق منه من أهل الحرب، ليس من أهل الذمة، ألا ترى أنه لو قتله عمدًا لم أقتله قلت: أفيضمن⁽٤⁾الدية لورثة القتيل؟ قال: نعم. قلت: أفتضمنه⁽٥⁾السرقة إن كان قد استهلكها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الأمير يكون بالسواد على طَسُّوج⁽٦⁾أو على رُسْتَاق⁽٧⁾أو على معونة⁽٨⁾أو خراج، يؤتى⁽٩⁾بسارق وتشهد⁽١٠⁾عليه الشهود بالسرقة وأثبتوها ووصفوها⁽١١⁾والسرقة تساوي مالًا عظيمًا، هل يقطع يد السارق؟ قال: لا، ولا يحكم في الحدود، وإنما ذلك إلى أمراء⁽١٢⁾الأمصار والمدائن العظيمة. قلت: فإن كان أمير مصر أو مدينة عظيمة وقد ولي أمرها كلها فاستعمل قاضيا فأتي⁽١٣⁾قاضيه بمثل هذا السارق، هل يقطعه؟ قال: نعم. قلت: فالقاضي والأمير في هذا الموضع سواء؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الأمير يستعمل على الجيش الكبير فيدخل أرض الحرب غازيًا، فيؤتى بسارق من جنده قد سرق مالًا، وقامت عليه البينة وزكوا في السر والعلانية
==================== (١) ز + لو.
(٢) ز: عليه.
(٣) ز + من.
(٤) ز: أفتضمن.
(٥) م ز: أفضمنه.
(٦) الطَّسُّوج: الناحية كالقرية ونحوها، معرَّب. يقال: أردبيل من طساسيج حُلْوان. انظر: المغرب،"طسج".
(٧) الرُّسْتَاق معرَّب، ويستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم. انظر: المصباح المنير،"الرستاق".
(٨) ز: على معوية.
(٩) ز: ثوبا.
(١٠) ز: ويشهد.
(١١) ز: أو وصفوها.
(١٢) ز: إلى أمير.
(١٣) ز: فأتا.