حاله [1] لا يحدث ولا ينام؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان مسافرًا صلى بتيممه ذلك ما لم يحدث أو يجد الماء؟ قال: نعم. قلت: فإن تيمم وصلى ثم وجد الماء فلم يتوضأ ثم حضرت صلاة أخرى [2] هل يجزيه أن يصلي بتيممه ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه حيث وجد الماء فقد فسد تيممه، فلا بد له من أن يتيمم [3] ثانية. قلت: وكذلك الحدث [4] ؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن تيمم بإصبع واحدة أو بإصبعين؟ قال: لا يجزيه. قلت: فإن تيمم بثلاثة أصابع؟ قال: يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأنه تيمم بالأكثر من أصابعه. قلت: أرأيت الرجل إذا تيمم أيجب عليه أن يصيب رجليه أو رأسه [5] بشيء من التيمم؟ قال: لا، إنما التيمم كما وصفت لك.
قلت: أرأيت مسافرًا أجنب [6] فحضرت الصلاة فلم يقدر على الماء ليغتسل به إلا أن عنده من الماء قدر ما يتوضأ به [7] ولا يستطيع أن يغتسل به كيف يصنع؟ قال: يتيمم بالصعيد، ولا يتوضأ بذلك الماء. قلت: فإن تيمم بالصعيد وصلى الظهر ثم أحدث ثم حضرت العصر وذلك الماء عنده قدر ما يوضئه؟ قال: يتوضأ به ولا يتيمم. قلت: فإن تيمم ولم يتوضأ [8] بذلك الماء؟ قال: لا يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأنه طاهر، وعنده من الماء قدر ما يتوضأ به، فلا يجزيه أن يتيمم [9] ، فلذلك جعلت عليه الوضوء.
(1) ح: على حالة.
(2) زاد الحاكم هنا: فلم يجد الماء. انظر: الكافي، 1/ 5 ظ.
(3) ح: من أيتيمم.
(4) أي: إذا أحدث فإنه يتيمم مرة أخرى كما يفعل من وجد الماء ثم لم يتوضأ حتى فقد الماء.
(5) ح ي: يصيب رأسه أو رجليه.
(6) ح ي: جنبًا.
(7) ح ي - به.
(8) ح: ولا يتوضأ؛ ي: ولا توضأ.
(9) ح: إن تيمم.