فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 6784

يوسف: يجزيه، وهو متيمم [1] .

قلت: أرأيت المسافر تكون [2] معه [3] امرأته أو جاريته فأراد أن يطأها وهو يعلم أنه لا يجد الماء أترى له أن يطأها؟ قال: نعم. ألا ترى قوله [4] تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [5] .

قلت: أرأيت رجلًا [6] قال لرجل: علّمني التيمم، فتيمم [7] يريد بذلك التعليم [8] ولا ينوي به الصلاة هل يجزيه ذلك من تيممه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن التيمم لا يكون إلا بالنية. قلت: فلم يجزيه هذا في الوضوء إذا عَلَّمَ به [9] ولا [10] يجزيه في التيمم؟ قال: هما مختلفان. ألا ترى لو أن رجلًا جنبًا [11] وقع في نهر وهو لا يريد الغُسل فاغتسل فيه أجزأه ذلك من غُسله ومن وضوئه، ولو أصاب ذراعيه ووجهه [12] غبارٌ لم يجزه [13] من التيمم. أَوَلاَ ترى لو أصابه مطر يُنقي [14] ذراعيه ووجهه ورجليه أجزأه ذلك من الوضوء، فالوضوء [15] لا يشبه التيمم.

قلت: أرأيت رجلًا تيمم فشك في شيء من تيممه أهو عندك والذي يشك [16] في شيء من وضوئه سواء؟ قال: نعم. قلت: فإذا أحدث فهو

(1) ح ي: نصراني. قال السرخسي: وقال أبو يوسف -رحمه الله تعالى-: إذا تيمم بنية الإسلام أو الطهر فله أن يصلي به بعد الإسلام. وجه قوله أن التيمم يفارق الوضوء في اشتراط النية، وبنية الطهر صحّ، لأنه من أهله، ونية الإسلام نية قربة، فإذا اقترن بالتيمم نية القربة صح منه كما يصح من المسلم. ولنا أن من شرط التيمم نية الصلاة به، والكافر ليس من أهلها ... انظر: المبسوط، 1/ 116.

(2) ك ح ي: يكون.

(3) ح ي: مع.

(4) ح ي: ألا ترى إلى قول الله.

(5) سورة النساء، 4/ 43؛ وسورة المائدة، 5/ 6.

(6) ح ي: رجل.

(7) ك م - فتيمم.

(8) ح ي: تعليم الرجل.

(9) ح ي + رجلًا.

(10) ح ي: فلا.

(11) ح ي - جنبًا.

(12) ي: ووجه.

(13) ي: لم يجزيه.

(14) ح قي: فنقى.

(15) ح ي + هاهنا.

(16) ح ي: شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت