قلت: فإن لم يكن معه شيء يستقي به وكان لا يستطيع أن يغترف من العين [1] ، ولكنه يستطيع أن يقع فيها وهي عين [2] صغيرة؟ قال: يتيمم بالصعيد [3] ولا يقع فيها. قلت: لم؟ قال: لأنه إذا وقع فيها أفسد ماءها [4] كله ولم يجزه [5] غسله ذلك، وكان عليه أن يتيمم بعد ذلك، فلذلك أمرته [6] أن يتيمم [7] ولا يقع فيها.
قلت: أرأيت الرجل يجد سؤر الكلب أيتوضأ به [8] أو يتيمم [9] ؟ قال: بل يتيمم ولا يتوضأ به. قلت: لم [10] ؟ أليس هذا عندك مثل سؤر [11] الحمار والبغل؟ قال: لا، سؤر الحمار والبغل أحبّ إليّ من هذا.
قلت: أرأيت مسافرًا قرأ السجدة وهو لا يجد الماء؟ قال: يتيمم ويسجد. قلت: وكذلك لو أراد أن يصلي تطوعًا في غير وقت المكتوبة؟ قال: نعم، يتيمم ويصلي ما بدا له. قلت: فإن تيمم وصلى ثم حضرت الصلاة المكتوبة [12] ، أيصلي بذلك التيمم ما لم يجد الماء أو يحدث؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلًا حضر [13] الصلاة على الجنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي عليها. قلت: لم وهو مقيم في المصر؟ قال: لأنه إذا صلى عليها لم يستطع أن يصلي عليها وحده [14] ، وإن ذهب يتوضأ سُبِقَ بالصلاة عليها. قلت: أرأيت رجلًا قرأ السجدة وهو مقيم بالمصر وهو على غير وضوء أيتيمم ويسجد؟ قال: لا. قلت: لم [15] ؟ ومن أين اختلف هذا والأول؟ قال: لأن هذا لا يفوته [16] ،
(1) ك م: من البئر.
(2) ك م: بئر؛ ح: غير.
(3) ح ي: الصعيد.
(4) ح ي: الماء.
(5) ح ي: يجزيه.
(6) ح: امراته.
(7) م: أن يقيم.
(8) ح ي - به.
(9) ح ي: أم يتيمم.
(10) ح ي - لم.
(11) ح - سؤر.
(12) ح ي: صلاة مكتوبة.
(13) ك م ح: حضرت.
(14) أي: إن صلاة الجنازة لا تعاد. انظر: المبسوط، 1/ 119.
(15) م: ولم.
(16) م: لا يقويه.