فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 6785

إن رأى⁽١⁾أن يخمس الأرض والمتاع ويقسم أربعة أخماسه بين الجند الذين افتتحوها⁽٢⁾فعل. ثم يقسم الخمس على ثلاثة أسهم للفقراء والمساكين وابن السبيل. وقال أبو حنيفة: إن رأى الإمام أن يترك الأرض وأهلها فيها ويجعلهم ذمة ويضع عليهم وعلى أرضهم الخراج فعل كما صنع عمر بن الخطاب بالسواد⁽٣⁾.

وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن القوم يضرب عليهم البعث فيجعل القاعد للشاخص؟⁽٤⁾قال: إذا لم يكن للمسلمين غنيمة ولا فيء فلا بأس بأن يقوي بعضهم بعضا. وقال: إذا كان لهم فيء يسعهم فإني أكره ذلك.

قال: وسألت أبا حنيفة عن ركوب الدابة من الفيء ولبس الثوب أتكره⁽٥⁾ذلك وتنهى⁽٦⁾عنه؟ قال: إذا كان به جراحة فخاف على نفسه منها فلا بأس بذلك إن كان به إليه حاجة من ركوب دابة أو لبس ثوب. قال: وسألته عن الرجل يقاتل بالسلاح من الفيء، فكره ذلك. قلت: فإن احتاج إلى ذلك؟ قال⁽٧⁾: فلا بأس به إذا احتاج إليه ولم يجد غيره. قلت: أرأيت لو رماه العدو بنُشّابَة فرماهم بها، أو انتزع⁽٨⁾سيفًا من أيدي العدو وضربهم به، هل ترى بذلك بأسًا؟ قال: لا بأس به. قلت: أرأيت لو عقر الرجل دابته⁽٩⁾، وخاف العدو على نفسه، وظهرت⁽١٠⁾دابة من دواب العدو فركبها، ثم أقبل على أصحابه، هل ترى بذلك بأسا؟ قال: لا بأس بذلك إذا كان ذلك من مخافة أو مجاعة أو حاجة إليها أو عذر.

==================== (١) م ف ز: يرى.

(٢) ز: افتتحوا ما.

(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد، ٣/ ٢٨٢؛ والدراية لابن حجر، ٢/ ١١٩.

(٤) أي: يكلف الإمام قومًا بالغزو ويعطيهم مالًا ليستعينوا على الغزو، فيقعد بعضهم ويعطي المال لرجل آخر حتى يغزو بدلًا عنه. انظر: المغرب،"قعد".

(٥) ز: أيكره.

(٦) ز: وينهى.

(٧) ز ف - قال.

(٨) ز: وانتزع.

(٩) م ف ز: دابة. والتصحيح من ب.

(١٠) ز: وظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت