فهرس الكتاب

الصفحة 4775 من 6784

فالقول قول رب المال، ولا يصدق المحجور عليه على ما ادعاه من ذلك. فإن قال رب المال: قد كنت أقرضتك ذلك وأودعتك في حال حجرك ولكنك إنما استهلكته بعدما صلحت، كان القول قول المحجور عليه حتى تقوم البينة أن المال كان في يدي المحجور عليه بعدما صلح. فإن أقام رب المال على ذلك بينة أنهم عاينوا المال في يد المحجور عليه بعدما صلح لزمه المال وقضي به عليه. ألا ترى أن غلامًا لم يبلغ لو أودعه رجل ألف درهم أو أقرضه ألف درهم ثم كبر الغلام فأقر أنه استهلكها في حال صغره، وقال رب المال: استهلكتها بعد الكبر، أن القول قول الغلام في ذلك مع يمينه. فكذلك المحجور عليه. ولو قال رب المال: إنما أقرضتك أو أودعتك بعد الكبر واستهلكت ذلك بعد الكبر، وقال الغلام: استهلكت ذلك قبل الكبر، كان الغلام ضامنًا لجميع ذلك المال؛ لأن المقرض والمستودع لم يقر أن قرضه ووديعته كانا إذنًا قط في استهلاك المال، لأنه يزعم أن ذلك كان في حال الكبر. وإنما يكون القرض بمنزلة الإذن في استهلاك المال ما كان في حال الصغر مما يعلم أو يقر به رب المال.

ولو أن امرأة قد بلغت محجورًا عليها لفسادها [في] مالها تزوجت رجلًا بمهر مثلها أو بأقل من ذلك أو بأكثر ولا ولي لها ثم رفع ذلك إلى القاضي، فإن كان الرجل لم يدخل بها وقد كان كفؤًا لها وقد [1] تزوجها على مهر مثلها أو على أكثر من ذلك فالنكاح جائز، لا يبطله إلا أن تكون استأذنت القاضي في ذلك. وإن كان نكاحها على أقل من مهر مثلها بما يتغابن الناس فيه فكذلك أيضًا. وإن كان بما لا يتغابن الناس فيه قيل لزوجها: أنت بالخيار، إن شئت فأتم لها مهر مثلها، ولا خيار لها في ذلك [2] ، والنكاح جائز. فإن أبى فرق بينهما ولم يكن ذلك طلاقا ولم يكن لها عليه من الصداق قليل ولا كثير. فإن كان قد دخل بها فعليه أن يتمم لها مهر مثلها لا خيار لها في ذلك والنكاح جائز. وكذلك إن كان الزوج الذي تزوجها محجورًا عليه إلا في خصلة واحدة: إن كان تزوجها على أكثر من

(1) د + كان.

(2) د - ولا خيار لها في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت