فهرس الكتاب

الصفحة 5500 من 6784

للمزارع الثلث، والثلثان على ما اشترطا: ثلاثة أرباع ذلك للذي شرطهما، وربع ذلك للآخر.

وإذا دفع الرجل إلى الرجلين أرضًا على أن يزرعاها [1] ببذرهما وعملهما، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهم، لصاحب الأرض الثلث، وللمزارعين الثلثان، الربع من ذلك لأحدهما بعينه، وثلاثة أرباعه للآخر، فهذا فاسد كله؛ لأنهما جعلا لرب الأرض الثلث من نصيبهما نصفين، فلا يستقيم أن يتفضل أحدهما على الآخر فيما بقي. فلما شرط أحدهما على صاحبه فضلًا فسدت المزارعة، وصار جميع ما أخرجت الأرض للمزارعين، ولرب الأرض أجر مثل أرضه، أخرجت الأرض شيئًا أو لم تخرج.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا على أن يزرعها ببذره وعمله سنته هذه، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فزرعها، فأخرجت زرعًا كثيرًا، فاختلفا، فقال المزارع صاحب [2] البذر: شرطت لك عشرين قفيزًا مما تخرج الأرض، وقال رب الأرض: شرطت لي النصف مما تخرج الأرض، فالقول قول المزارع مع يمينه وإن كان يدعي أن المزارعة فاسدة؛ لأنه لم يقر بما قال رب الأرض. فإن حلف المزارع على ما قال رب الأرض أعطاه أجر مثل الأرض، وإن أَبى اليمين أعطي رب الأرض ما ادعى. فإن أقاما جميعًا البينة على ما ادعيا أخذ ببينة رب الأرض؛ لأنه المدعي. وإن لم تخرج الأرض شيئًا فقال المزارع: شرطت لك نصف ما تخرج الأرض، فلم تخرج شيئًا، وقال رب الأرض: شرطت في عشرين قفيزًا مما تخرج الأرض، فالقول قول المزارع مع يمينه، ولا شيء عليه. فإن أقاما جميعًا البينة أخذ ببينة المزارع صاحب البذر أيضًا. والقول قول المزارع إذا لم تكن بينة، والبينة بينته أيضًا إذا أقاما جميعًا البينة. ولو لم يزرع حتى اختلفا كان القول قول رب الأرض إن ادعى أنه دفعها بأقفزة معلومة مما تخرج مع يمينه على دعوى صاحبه. فإن ادعى رب

(1) م ز: أن يزرعها.

(2) ز: لصاحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت