الأرض أنه دفعها بالنصف وادعى المزارع أنه أخذها بعشرين قفيزًا مما تخرج الأرض، فالقول قول المزارع مع يمينه على ما ادعى رب الأرض.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له وبذرًا على أن يزرعها سنته هذه، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، فزرعها، فأخرجت زرعًا كثيرًا، فاختلفا، فقال المزارع: شرطت لي النصف، وقال رب الأرض: شرطت لك عشرين قفيزًا مما تخرج الأرض، فالقول قول رب الأرض مع يمينه وإن كان يدعي الفساد؛ لأنه لم يقر بما ادعى صاحبه. فإن حلف رب الأرض أعطى المزارع [1] أجر مثله فيما عمل. وإن أقاما جميعًا البينة على ما ادعيا فالبينة بينة من [2] يدعي النصف منهما؛ لأنه هو المدعي. وإن لم تخرج الأرض شيئًا فقال المزارع: شرطت لي عشرين قفيزًا، فلي أجر مثلي فيما عملت، وقال رب الأرض: شرطت لك نصف ما تخرج الأرض، فالقول قول رب الأرض مع يمينه [3] . فإن أقاما جميعًا البينة على ما ادعيا فالبينة بينة الذي يدعي النصف أيهما كان؛ لأنه يدعي جواز المزارعة، فالبينة بينته، فأيهما أقام البينة وحده أخذ له ببينته. وإن لم يزرع [4] حتى اختلفا فإن القول قول الذي ينفي الفساد منهما مع يمينه، وعلى الآخر البينة. فإن أقام البينة أخذت له ببينته [5] . وإن أقاما جميعًا البينة آخذ [6] ببينة الذي يدعي المزارعة بالنصف أيهما كان.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا على أن يزرعها سنته هذه، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فاختلفا، فقال صاحب البذر: شرطت لك النصف وزيادة عشرة أقفزة، فهذه مزارعة فاسدة، فلك أجر مثلك، وقال المزارع: شرطت لي النصف، فالقول قول المزارع مع يمينه؛ لأنه أقر له بالنصف وادعى فضلًا
(1) ز: الزارع.
(2) م ز - فالبينة بينة من؛ صح م هـ.
(3) ز: يميته.
(4) ز: لم يعرف.
(5) م ز: بينته.
(6) ز: أخذت.