والظهر تطوع منه، وهذا في الثقة [1] والتنزه [2] . وقال أبو يوسف ومحمد: لسنا [3] نأمره بذلك، وليس عليه إلا أن يتحرى.
قلت: أرأيت مسافرًا صلى بمسافر [4] في مسجد، فأحدث [5] الإمام [6] ، فخرج وتركه، ونوى هذا الثاني [7] أن يصلي لنفسه، فجاء مسافر فدخل معه [8] في الصلاة وهو يريد أن يأتم به، ثم أحدث [9] الإمام الثاني فخرج من المسجد ليتوضأ، ونوى [10] هذا الثالث أن يؤم نفسه، ثم أحدث الثالث فخرج ليتوضأ وترك الموضع بغير إمام؟ قال: صلاة الأول والثاني فاسدة، وصلاة هذا الثالث تامة، إن لم يتكلم توضأ [11] وبنى على صلاته. وإنما فسدت [12] صلاة الأول والثاني لأنهما لا إمام لهما في المسجد. قلت: فإن [13] لم ينو الثالث أن يكون إمامًا حين [14] أحدث الثاني؟ قال: هو إمام وإن لم ينو. قلت: فإن أحدث الثالث ولم يخرج من المسجد حتى جاء [15] الأول والثاني؟ قال [16] : إن [17] تقدم [18] أحدهما قبل أن يخرج هذا الثالث من المسجد، فهو إمام، وتجزيهم صلاتهم، وإن لم يتقدم [19] أحدهما حتى خرج هذا الثالث من المسجد [20] فصلاة الأول والثاني فاسدة، وصلاة الثالث تامة.
(1) ح ي: بالثقة.
(2) ح - والتنزه؛ ي: واليقين.
(3) ي: ولسنا.
(4) ك م - بمسافر.
(5) ح: وأحدث.
(6) ح - الإمام.
(7) ي: الباقي.
(8) ح ي - معه.
(9) ح ي + هذا.
(10) ح ي: يتوضأ فنوى.
(11) ك - توضأ.
(12) ي: أفسدت.
(13) ح ي: قلت أرأيت إن.
(14) ح: ص.
(15) ح ي + الإمام.
(16) ك م: قبل.
(17) ح ي - إن.
(18) ح: يؤم؛ ي: يقدم.
(19) م: لم ينو.
(20) ح ي - فهو إمام وتجزيهم صلاتهم وإن لم يتقدم أحدهما حتى خرج هذا الثالث من المسجد.