حنيفة [1] . وقال محمد: النفاس من الولد الآخر [2] ، ولا تكون نفساء [3] وفي بطنها ولد، كما لا تكون حائضًا وهي حامل. وهو قول زفر.
قلت: أرأيت السَّقْط [4] إذا استبان خَلْقُه هل يكون بمنزلة الولد، وتكون المرأة فيه بمنزلة النفساء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المرأة كم أقل ما يكون [5] بين حيضها؟ قال: أكثر ما يكون الحيض عشرة أيام، وأقل ما يكون ثلاثة أيام، والطهر أقل ما يكون خمسة عشر يومًا، فإذا رأت الدم في أقل من ذلك فهي مستحاضة. قلت: أرأيت إن كانت تحيض في [6] كل شهر حيضتين؟ قال: هذه مستحاضة. قلت: أرأيت إن حاضت خمسة أيام، ثم طهرت خمسة عشر يومًا، ثم حاضت خمسة أيام، هل يكون هذا حيضًا [7] وتدع فيه الصلاة والصوم؟ قال: نعم. قلت: فقد حاضت الآن [8] في الشهر حيضتين، وقد زعمت أنه لا يكون الطهر أقل من خمسة عشر يومًا [9] ؟ قال: إذا احتُسِب [10] بأيام [11] طهرها وأيام حيضها كان أربعين يومًا. قلت: أرأيت إن قعدت بين كل حيضتين ثلاثة عشر يومًا أو أربعة عشر يومًا؟ قال: هذه [12] مستحاضة، لأنه [13] لا يكون بين حيضتين [14] أقل من خمسة عشر يومًا.
قلت: أرأيت امرأة أسقطت سَقْطًا [15] لم يستبن شيء [16] من خلقه،
(1) ح ي: وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
(2) ح: الأخير.
(3) ح: ولا يكون النفاس؛ ي: فلا يكون النفاس.
(4) السقط بالحركات الثلاث: (سَقْط، سِقْط، سُقْط) ، الولد يسقط من بطن أمه ميتًا وهو مستبين الخلق، وإلا فليس بسقْط. انظر: المغرب،"سقط".
(5) ك: ما تكون.
(6) ي - في.
(7) ي: حيض.
(8) ي: لأن.
(9) ح - يومًا.
(10) م: إذا احتسبت؛ ح: إذا حسبت.
(11) ح ي: أيام.
(12) ي: هذا.
(13) ك م ح ي: لأنها. والتصحيح من ج.
(14) ح ي: الحيضتين.
(15) ويجوز كسر السين وضمها كما تقدم.
(16) ح ي - شيء.