فلما فرغ من صلاته بدا له أن يشهد الجمعة، فجاء فدخل مع الإمام فصلى معه، أيتها⁽١⁾الفريضة؟ قال: التي⁽٢⁾أدرك مع الإمام هي الفريضة. قلت: فإن جاء وقد فرغ الإمام من صلاته؟ قال: عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: صلاته الأولى تامة ما لم يدخل في الجمعة، فإذا دخل في الجمعة بطلت الظهر التي صلى. قلت: أرأيت إن انتهى إلى الإمام حين خرج من بيته فأدرك معه الصلاة فأحدث، فذهب وتوضأ وجاء⁽٣⁾وقد فرغ الإمام؟ قال: إن لم يتكلم بنى على صلاة الإمام، وإن كان قد⁽٤⁾تكلم استقبل الظهر أربع ركعات. قلت: فإن كان حين دخل مع الإمام في الصلاة صلى ركعة ثم ذكر أنه لم يصل الفجر؟ قال: يقطع الصلاة ويصلي⁽٥⁾الفجر ثم يدخل مع الإمام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. قلت: فإن فرغ من الفجر وقد صلى الإمام؟ قال: عليه أن يستقبل⁽٦⁾الظهر أربع ركعات. قلت: فإن تَمَّ عليها مع الإمام ولم يقطعها حتى فرغ من صلاته؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يبدأ فيصلي الفجر، ثم يستقبل الظهر أربع ركعات.
قلت: أرأيت عبدًا أو مكاتبًا⁽٧⁾صلى في أهله يوم الجمعة الظهر، ثم أعتق، فنوى حين أعتق أن يشهد الجمعة، فجاء إلى الإمام فدخل معه في الصلاة فصلى معه ركعتين⁽٨⁾؟ قال: تجزيه⁽٩⁾، وهي الفريضة. قلت: فإن جاء وقد صلى الإمام؟ قال: عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات⁽١٠⁾. قلت: أرأيت إن جاء فأدرك⁽١١⁾مع الإمام الصلاة ثم أحدث، فذهب فتوضأ، فجاء
==================== (١) ح ي: أيهما.
(٢) ح ي: الذي.
(٣) ك م - وجاء.
(٤) ك م - قد.
(٥) ح ي: فيصلي.
(٦) ح ي: أن يصلي.
(٧) ح ي: مكاتبًا أو عبدًا.
(٨) ح ي - ركعتين.
(٩) ي: يجزيه.
(١٠) ح ي + قلت فإن كان حين دخل مع الإمام في الصلاة صلى ركعة ... قلت فإن جاء وقد صلى الإمام قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات.
(١١) ح ي: وأدرك.