بَرَاحًا⁽١⁾غير أنه يسرّح⁽٢⁾الجنود، هل عليه أن يقصر الصلاة؟ قال: لا. قلت: فهل عليه أن يخطب الناس يوم الجمعة ويصلي ركعتين؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إمامًا⁽٣⁾خطب الناس يوم الجمعة، فلما فرغ من خطبته قدم عليه أمير آخر، أيصلي⁽٤⁾القادم بخطبة الأول أم يعيد⁽٥⁾الخطبة؟ قال: إن صلى⁽٦⁾بخطبة الأمير الأول صلى⁽٧⁾أربع ركعات، وإن هو خطب الناس صلى⁽٨⁾بهم ركعتين.
قلت: أرأيت القوم أتَكره⁽٩⁾لهم أن يصلوا الظهر في جماعة يوم الجمعة؟ قال: نعم⁽١٠⁾، أكره لهم ذلك إذا كانوا في مصر. قلت: وكذلك إذا كانوا⁽١١⁾في سجن أو محبس⁽١٢⁾؟ قال: نعم، وإن صلوا⁽١٣⁾أجزأهم.
قلت: أرأيت الإمام⁽١٤⁾هل يجهر بالقراءة يوم الجمعة؟ قال: نعم.
قلت: فمن يجب عليه أن يأتي الجمعة؟ قال: على أهل الأمصار. قلت: أفيجب⁽١٥⁾على من كان بزُرَارَة⁽١٦⁾أو نحوها أن يأتي الجمعة بالكوفة؟ قال: لا. قلت: وكذلك أهل الحِيرَة⁽١٧⁾؟ قال: نعم، ليس
==================== (١) م: اخا. والبَرَاح، أي: الزوال عن المكان. انظر: المغرب،"برح".
(٢) ح ي + يريح.
(٣) أي: وهو الأمير كما يفهم من تتمة العبارة.
(٤) ح ي: يصلي.
(٥) م: ثم يعيد.
(٦) م: أن يصلي.
(٧) ح ي: يصلي.
(٨) م: فصلى.
(٩) م: أيكره.
(١٠) ح - نعم.
(١١) ح ي: لو كانوا.
(١٢) م: أو مجبس؛ ح ي: أو حبس.
(١٣) ح ي: فعلوا.
(١٤) ح ي - الإمام.
(١٥) ك ي: أفتحب.
(١٦) ح ي: زرارة. زُرَارَة محلة بالكوفة، ويظهر أنه كان يفصل بينها وبين الكوفة نهر الفرات. انظر: معجم البلدان لياقوت،"زرارة".
(١٧) ك م + والمدينة؛ ح: الجيزة. وقال أبو الوفا الأفغاني: ليس في أطراف الكوفة مقام يسمى المدينة، فلعله تصحيف"السدير"وهو من أطراف الكوفة عند الحيرة، والله أعلم. انظر: الأصل (الأفغاني) ، ١/ ٣٣١.