والمطلوب بالدين ذميًا مقر به أو منكر فشهادتهما جائزة. وإن كان المطلوب مسلمًا مقرًا بالدين والوكالة فشهادتهما جائزة. ولو كان منكرًا للوكالة مقرًا بالدين فإنه لا تجوز [1] شهادتهما.
وإذا وكَّل الذمي وكيلًا بشهادة ذميين بطلب حق له قبل مكاتب مسلم مقر له بالدين منكر [2] للوكالة ومولاه ذمي جاحد للوكالة فإن ذلك لا يجوز وإن كان المكاتب مقرًا بالحق؛ لأنهما [3] على المكاتب المسلم. وإن كان المكاتب كافرًا ومولاه مسلمًا فهو جائز. وكذلك العبد الكافر ومولاه مسلم وهو تاجر أو العبد المسلم [4] التاجر ومولاه كافر [5] إذا كان الطالب ذميًا فشهد [6] على الوكالة ذميان والمطلوب [7] مقر بذلك فهو جائز. وإن كان المطلوب كافرًا مقرًا بالدين والوكالة جعلنا الوكيل وكيلًا بالدين، مِن قِبَل أن هذا إنما هو على المطلوب والمطلوب كافر.
وإذا كان الطالب مسلمًا والوكيل ذمي أو مسلم [8] يدعي الوكالة والمطلوب ذمي فالشهادة على الوكالة من أهل الكفر لم أجزهم [9] على مسلم. وإن كان المسلم قبله حق فوكَّل وكيلًا بالخصومة وغاب فشهد على الوكالة رجلان [10] من أهل الذمة فشهادتهما باطلة. وإن كان الطالب كافرًا [11] أو مسلمًا فهو سواء. لا يجوز على المسلم المطلوب في هذا شهادة أهل الكفر. وإن كان المطلوب المدعى قبله غائبًا فادعى الطالب في داره دعوى وجاء بابني [12] المطلوب يشهدان أن [13] المطلوب قد وكَّل بخصومته في هذه الدار والوكيل يجحد ذلك فهو باطل؛ لأنهما يشهدان لأبيهما. ألا ترى أنهم [14] لو
(1) ز ع: لا يجوز.
(2) ز ع: منكرا.
(3) أي: الشاهدان.
(4) ز: اما.
(5) ع: كافرًا.
(6) ز: شهادة.
(7) ز: كالمطلوب.
(8) ع: ذميًا أو مسلمًا.
(9) ز: لم أجيرهم؛ ع: لم أجيزهم.
(10) م ف ز: الرجلان.
(11) ز: كافر.
(12) ز: نابني.
(13) م ز - أن.
(14) ع: أنهما.