وعشرون من الإبل فلم يزكها [1] سنتين [2] ما عليه؟ قال: عليه في السنة الأولى بنت مخاض، وعليه في السنة الثانية أربع من الغنم. قلت: لم؟ قال: لأنها نقصت من الخمس والعشرين.
قلت: أرأيت الرجل يكون له [3] أربع وعشرون فَصِيلًا وناقة [4] ثَنِيَّة [5] هل عليه فيها صدقة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل تكون له الإبل السائمة اشتراها للتجارة أعليه زكاة السائمة أو زكاة التجارة؟ قال: عليه زكاة التجارة، يقومها ثم يزكي قيمة كل مائتي درهم خمسة دراهم.
قلت: أرأيت الرجل تكون له الإبل وشريكه فيها صبي وهي خمسون من الإبل؟ قال: على الرجل في حصته بنت مخاض، وليس على الصبي شيء. قلت: وكذلك لو كان شريكه فيها مجنونًا أو معتوهًا أو رجلًا عليه دين أو مكاتبًا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل تكون [6] له الإبل فيغلب عليها العدو أو يغصبها [7] إياه رجل فيمسكها سنين، ثم يأخذها صاحبها من الغاصب أو يصيبها [8] المسلمون فيردونها عليه، أيزكيها لما مضى من ذلك وقد أخذها بأعيانها؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: أما ما كان في يد [9] العدو فلم يكن [10] له؛ لأن العدو لو أسلموا عليها كانت لهم، ولو باعوها لم يأخذوها إلا بالثمن، وكان بيعه جائزًا. وأما الغاصب فإنه لم يقدر عليها أن [11] يأخذها من الغاصب، وليس الغصب بمنزلة الدين الذي يقر له به، فيأخذه به إذا شاء، فيزكي لما مضى.
(1) ق: يزكيها.
(2) ك م: سنين.
(3) ق - له.
(4) م: ومايه.
(5) الثَّنِيّ من الإبل الذي أَثْنَى أي ألقى ثنيْته، وهو ما استكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة. انظر: المغرب،"ثني".
(6) ق: يكون.
(7) م: أو بعضها؛ ق: أو يغصها.
(8) ق: أو يصيبونها.
(9) ق: في يدي.
(10) م: فلم تكن.
(11) ق + يأخذوها إلا بالثمن وكان بيعه جائزا وأما الغاصب فإنه لم يقدر عليها أن.