إن كان المشتري قد ذهب وتفرقا ثم جاء المصدق بَعْدُ أيأخذ مما في يدي المشتري؟ قال: ما أستحسن ذلك.
قلت: أرأيت الرجل تجب [1] في إبله الصدقة فتَنْفُقُ [2] كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: وكذلك إن استهلكها رجل فذهب بها؟ قال: نعم. قلت: فإن نَفَقَ بعضها وبقي بعض وهي أربعون من الإبل، وكان الذي هلك منها عشرون، وبقي عشرون؟ قال: عليه الصدقة في هذه العشرين أربع من الغنم، وليس عليه فيما مات وهلك شيء؛ لأنه لم يستهلكها [3] هو. قلت: أرأيت إن كان حبسها بعد ما وجب فيها الزكاة حتى ماتت [4] أَمَا تراه ضامنًا [5] لما مات بحبسه إياها؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الرجل تكون [6] له الإبل فيعجل زكاتها أو يعطي منها زكاة سنين [7] ويعجل ذلك، هل يسعه فيما بينه وبين الله تعالى؟ قال: نعم، يسعه هذا كله.
قلت: أرأيت الرجل تكون [8] له الإبل والجواميس والبقر والغنم والخيل قد اشتراها للتجارة، أيزكيها زكاة السائمة أو زكاة التجارة وهي سائمة في البَرِّيّة ترعى وقد اشتراها للتجارة؟ قال [9] : يزكيها زكاة التجارة. قلت: فإن كانت أربعين شاة وهي لا تساوي مائتي درهم وليس له مال غيرها، أو خمس من الإبل وليس له مال غيرها وهي لا تساوي مائتي درهم [10] ، أو ثلاثين [11] من البقر وليس له مال غيرها؟ قال: ليس عليه فيها زكاة؛ لأنها للتجارة. قلت: فإن كانت ثلاثين من الغنم أو عشرين من البقر أو أربعًا [12] من الإبل وليس من هذا شيء إلا يساوي [13] مائتي درهم، وهو
(1) ق: يجب.
(2) نَفَقت الدابة نُفُوقًا أي: ماتت. انظر: القاموس المحيط،"نفق".
(3) ق: لم تستهلكها.
(4) م ق: حتى مات.
(5) ق: ضامتا.
(6) ق: يكون.
(7) ق: ستين.
(8) ق: يكون.
(9) م: وقال.
(10) م: د رهما.
(11) ق: وثلاثين.
(12) جميع النسخ: أو أربع.
(13) م: لا يساوي.