فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1598 من 31949

10 -وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لأَِهْل الذِّمَّةِ الاِجْتِيَازُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي سَفَرِهِمْ لِتِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا، وَإِقَامَةِ الأَْيَّامِ، كَالثَّلاَثَةِ لِمَصَالِحِهِمْ إِنْ دَخَلُوهَا لِمَصْلَحَةٍ، كَبَيْعِ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ. قَال الصَّاوِيُّ: وَلَيْسَتِ الثَّلاَثَةُ قَيْدًا، بَل الْمَدَارُ عَلَى الإِْقَامَةِ لِلْمَصَالِحِ، وَالْمَمْنُوعُ الإِْقَامَةُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ (1) . وَعِبَارَةُ الْعَدَوِيِّ عَلَى قَوْل الْخَرَشِيِّ: (وَضَرَبَ لَهُمْ عُمَرُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ) قَال:"الظَّاهِرُ أَنَّ تَخْصِيصَ الثَّلاَثَةِ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِ الثَّلاَثَةِ إِذْ ذَاكَ مَظِنَّةٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَإِلاَّ فَلَوْ كَانَتِ الْحَاجَةُ تَقْتَضِي أَكْثَرَ لَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ". قَال الصَّاوِيُّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُمُ الْمُرُورَ عَابِرِينَ وَلَوْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ. وَفِي الْمُنْتَقَى لِلْبَاجِيِّ: قَال مَالِكٌ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ إِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ: يُضْرَبُ لَهُمْ أَجَلٌ ثَلاَثُ لَيَالٍ، يَسْتَقُونَ وَيَنْظُرُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَقَدْ ضَرَبَ لَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.

11 -أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلاَتٌ أَوْسَعُ، قَالُوا: إِنِ اسْتَأْذَنَ الْكَافِرُ فِي دُخُول الْحِجَازِ أُذِنَ لَهُ إِنْ كَانَ دُخُولُهُ لِمَصْلَحَةٍ، كَرِسَالَةٍ وَحَمْل مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ، وَكَإِرَادَةِ عَقْدِ جِزْيَةٍ أَوْ هُدْنَةٍ لِمَصْلَحَةٍ. وَهُنَا لاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ دُخُولِهِ. أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْمَصْلَحَةِ فَلاَ يُؤْذَنُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ لِتِجَارَةٍ لَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ حَاجَةٍ، لَمْ يَجُزِ الإِْذْنُ لَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْكَافِرُ ذِمِّيًّا، وَبِشَرْطِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْبِضَاعَةِ أَوْ ثَمَنِهَا.

وَلاَ يُقِيمُ بِالْحِجَازِ حَيْثُ دَخَلَهُ، إِلاَّ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَأَقَل، غَيْرَ يَوْمَيْ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ، اقْتِدَاءً بِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَإِنْ أَقَامَ بِمَحَلٍّ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ

(1) الشرح الصغير وبلغة السالك 1 / 367

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت