يُقْتَصُّ مِنَ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ، وَهَذَا قَوْل الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا إِذَا قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ غِيلَةً (خَدِيعَةً) أَوْ لأَِجْل الْمَال، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (قِصَاصٌ) (1) .
ب - لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي الْقَتْل الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِل، سَوَاءٌ أَكَانَ الْقَتِيل مُسْلِمًا أَمْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ.
وَفِي مِقْدَارِ دِيَةِ الذِّمِّيِّ الْمَقْتُول، وَمَنْ يَشْتَرِكُ فِي تَحَمُّلِهَا مِنْ عَاقِلَةِ الذِّمِّيِّ الْقَاتِل تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ (2) يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (دِيَةٌ) (وَعَاقِلَةٌ) .
وَلاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الذِّمِّيِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْقُرْبَةِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَيَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهَا حَقٌّ مَالِيٌّ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ، لاَ إِنْ كَانَتْ صِيَامًا (3) . (ر: كَفَّارَةٌ) .
ج - لاَ يُقْتَصُّ مِنَ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ فِي جَرَائِمِ الاِعْتِدَاءِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، مِنَ الْجُرْحِ وَقَطْعِ الأَْعْضَاءِ، إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْل الذِّمَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُقْتَصُّ مِنَ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِالْقِصَاصِ بَيْنَهُمْ مُطْلَقًا إِذَا تَوَفَّرَتِ
(1) ابن عابدين 3 / 249، والبدائع 7 / 236، ومغني المحتاج 4 / 16، والمهذب 2 / 185، 186، والخرشي 8 / 3 - 6، وجواهر الإكليل 2 / 255، والمغني 7 / 652، 653.
(2) ابن عابدين 3 / 249، والبدائع 7 / 254، والخرشي 8 / 31، 32، وجواهر الإكليل 2 / 271، والقليوبي 4 / 155، والمغني 7 / 793.
(3) البدائع 7 / 252، والخرشي 8 / 49، ومغني المحتاج 4 / 107، والمغني لابن قدامة 8 / 94.