عَلاَقَةُ أَهْل الدِّيوَانِ بِالْعَاقِلَةِ:
6 -الأَْصْل فِي الْعَاقِلَةِ هُمْ: مَنْ يَنْتَصِرُ بِهِمُ الْقَاتِل مِنْ قَرَابَةٍ وَعَشِيرَةٍ، وَعَلَى هَذَا جَرَى الأَْمْرُ فِي صَدْرِ الإِْسْلاَمِ، ثُمَّ مَعَ كَثْرَةِ الْمَوَالِي وَضَعْفِ الاِهْتِمَامِ بِالاِنْتِسَابِ لِلْقَبَائِل، اعْتَبَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْعَاقِلَةِ: (الدِّيوَانُ) وَأَهْل الْحِرْفَةِ، وَأَهْل السُّوقِ، وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يُتَنَاصَرُ بِهِ.
وَلاَ خِلاَفَ أَنَّ النِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ - مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ فِي الدِّيوَانِ - وَكَذَا الْمَجْنُونُ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدِّيَةِ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَل عَلَى أَهْل الدِّيوَانِ دِيَةٌ أَمْ لاَ؟ .
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْل الدِّيوَانِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ مَدْخَل لأَِهْل الدِّيوَانِ فِي الْمُعَاقَلَةِ (1) . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل وَالْخِلاَفُ فِي مُصْطَلَحِ (عَاقِلَةٍ) .
أَهْل الذِّمَّةِ
1 -الذِّمَّةُ فِي اللُّغَةِ: الأَْمَانُ وَالْعَهْدُ، فَأَهْل الذِّمَّةِ أَهْل الْعَهْدِ، وَالذِّمِّيُّ: هُوَ الْمُعَاهَدُ (2) . وَالْمُرَادُ بِأَهْل
(1) ابن عابدين 5 / 410 - 411، والفتاوى الخانية هامش الهندية 3 / 448 ط بولاق، وجواهر الإكليل 2 / 271، ومواهب الجليل 6 / 266، وحاشية البناني على شرح الزرقاني 8 / 45، والمغني 7 / 783 - 786، ومغني المحتاج 4 / 95 وما بعدها، وبجيرمي على الخطيب 4 / 104 - 105 ط مصطفى الحلبي.
(2) المصباح المنير ولسان العرب والقاموس مادة:"ذمم".