بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الكتاب: من لطائف وأسرار (تفسير الحاكم الجشمي = التهذيب في التفسير)
المؤلف: الإمام الحاكم أبو سعد المحسن بن محمد بن كرامة البيهقي الجشمي (المتوفى: 494 هـ)
جمع وترتيب/ العاجز الفقير إلى عفو ربه القدير: عبد الرحمن القماش
(من علماء الأزهر الشريف)
[الكتاب مرقم آليا، وهو غير مطبوع]
المصدر: الشاملة الذهبية
(فائدة في الرد على المعتزلة)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وَالْمُعْتَزِلَةُ تُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ الْعَظِيمَةَ الْكَثِيرَةَ بِكَبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَتُحْبِطُ إيمَانَهُ وَتَوْحِيدَهُ بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنْ الذُّنُوبِ وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدُوا بِهِ مِنْ الظُّلْمِ الَّذِي نَزَّهَ اللَّهُ نَفْسَهُ عَنْهُ فَهُمْ يَنْسُبُونَ اللَّهَ إلَى الظُّلْمِ لَا إلَى الْعَدْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[لطيفة]
وزعم بعضهم أنه
لما بشرته الملائكة وسوس إليه الشيطان بأنه ليس بوحي فشك، وهذا لا يجوز
على الأنبياء؛ لأنهم يفرقون بين كلام الملك ووسوسة الشيطان، ولأنه كان معجزًا لا
يقدر الشيطان على مثله، [[[وتجل أحوال الأنبياء عن تلاعب الشيطان بهم] ]].
"لَقَدْ تَابَ"قيل: قَبِلَ توبتهم وطاعاتهم، وما تحملوا في مرضاته من المشقة
فصاروا في حكمه تائبين، عن أبي علي وجماعة.
وقيل: لطف لهم حتى تابوا
[[["عَلَى النَّبِيِّ"قيل: ذكر اسمه مقتادًا للكلام وتحسينًا له، ولأنه سبب توبتهم كقوله: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ)
وإلا لم يكن منه ما يوجب التوبة] ]].