فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 4213

قوله تعالى:

(وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(135)

يقال: بم انتصب (ملة) ؟

قلنا: فيه أربعة أقوال:

الأول: كأنه عطف في المعنى على قوله:"كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى"وتقديره:

قالوا اتبعوا اليهودية، قل بل اتبعوا ملة إبراهيم.

الثاني: على الحذف تقديره: بل نتبع ملة إبراهيم.

الثالث: على معنى أهل ملة إبراهيم، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه

مقامه، كقوله: (وَاسْأَلِ الْقَريَةَ) أي أهل القرية، فهذا عطف على اللفظ.

الرابع: على الإغراء، كأنه قيل: بل اتبعوا ملة إبراهيم.

وحنيفًا: نصب على الحال من إبراهيم، عن الزجاج وغيره.

وقيل: نصب على

القطع، أراد بل ملة إبراهيم الحنيف، فلما سقطت الألف واللام لم تتبع النكرة

المعرفة، فانقطع منه فانتصب، قاله نحاة الكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت