فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)

"أَجْمَعِينَ": تأكيد لزوال الإيهام أنه يقع على الأكثر، ولا يجوز رفع (أجمعين)

في العربية كما جاز رفع الملائكة؛ لأن (أجمعين) لا يكون إلا تابعًا، وليس في الكلام

مظهر ولا مضمر يتبعه على ذلك، وإنما الحمل على المعنى بمنزلة إعادة العامل، كأنه

قيل: وتلعنهم الملائكة والناس أجمعون.

والهاء في قوله:"خالدين فيها"قيل: تعود على اللعنة، عن الزجاج.

وقيل: تعود إلى النار، وهو كالمذكور، عن أبي العالية.

ويقال: ما عامل الإعراب في"خالدين"؟

قلنا: العامل فيه الظرف من قوله:"عليهم"؛ لأن فيه معنى استقرار اللعنة، وهي

حال من الهاء والميم في"عليهم"كقولك: عليهم المال صاغرين.

ويقال: أليس كل كافر ملعونًا في حال كفره، فما معنى هذا الشرط؟

قلنا: ليصير الوعيد فيه غير مشروط؛ لأن بالموت يفوت التوبة؛ ولذلك شرطه

تعالى، وبَيَّنَ أنهم لو لم يموتوا مصرين لم يكن هذا حالهم، عن القاضي.

وقيل: للدلالة على خلودهم في اللعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت