قوله تعالى:
(وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(72) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)
(اللغة)
الصُّورُ: جمع صورة كسُورَة البناء، وجمعها: سُوَرٌ، عن أبي عبيدة.
وقيل: هو
قرن يُنْفَخُ فيه نفختان: الأولى للفناء، والثانية للإنشاء، وذلك علامة الابتداء والانتهاء،
قال الفراء: يقال: نفخ في الصُّوَرِ بفتح الواو.
وقيل: أراد به الصور إلا أنه سكنه
لتوالي الحركات كعَضُدٍ وعَضْدٍ.
(الإعراب)
العامل في قوله:"وَأَنْ أَقِيمُوا":"أُمِرْنا"، تقديره: وأمرنا لنسلم وبأن أقيموا كما
تقول: أمرت بذا وبذا؛ لأن حروف الإضافة تعطف بعضها على بعض، يقال: أعطيته
في جملة المرتزقة باستحقاق وجه آخر أخذه، قال الفراء: العرب تقول: أمرتك
لتذهب وأن تذهب بمعنى واحد، فعلى هذا يكون المعنى: أمرنا بأن نسلم، وهو غير
معنى الأول.