قوله تعالى:
(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا(54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)
(اللغة)
الحسد: تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحقه من المشقة في نيله لها، وهو
خلاف الغِبْطة، فإنه تمني مثل تلك النعمة لأجل السرور بها لصاحبها، فالحسد
مذموم؛ لأن فيه التسخط بقضاء اللَّه تعالى، والغبطة محمودة؛ لأن فيها الحاجة إلى
اللَّه تعالى، ولذلك تعبدنا بالاستعاذة من الحساد وشرهم.
وأصل السعير السَّعْرُ، وهو إيقاد النار، ومنه: (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ(12) .
واسَتَعَرت النار والحرب والشر استعارًا، وأسعرتها إسعارًا، وسعرتها سعيرًا، والساعور
كالتنور في الأرض، وصرف سعير من مسعور للمبالغة في الصفة، كما يقال: كف
خضيب ولحية دهين، وتركه علامة التأنيث؛ لأن دخولها فيما ليست له لما كانت
للمبالغة نحو رجل علامة.