قوله تعالى:
(لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(127) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129)
(الإعراب)
يقال: لم كسرت لام الإضافة مع المظهر وفتحت مع المضمر؟
قلنا: فيه قولان:
الأول: طلبًا للخفة؛ لأن الإضمار موضع التخفيف، وفتحت في الاستغناء به
بالتكثير تشبيهًا بالكناية، ولأنه موضع تخفيف بالترخيم وحذف التنوين.
الثاني: أن أصلها الفتح، وإنما كسرت مع الظاهر للفرق بينها وبين لام الابتداء.
ويقال: لم لم يجز إمالة"كذلك"؟
قلنا: لأن (ذا) بمنزلة الحرف والأصل في الحروف ألّا تمال؛ لأن التصريف إنما
هو للأفعال والأسماء.