فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 4213

قوله تعالى:

(بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)

(الإعراب)

ومتى قيل: لم دخل الباء في قوله:"فبشرهم بعذاب"؟

فجوابنا: للفرق بين المبَشَّر والمبّشَّرِ به كما دخل في أخبرهم بكذا، ولم يجب

ذلك في أعطهم لظهور الفرق في الإعطاء، والأصل في هذه الأفعال التعدي إلى مفعولين.

قوله تعالى: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)

ومتى قيل: كيف نفى عنهم، ونحن قد نرى لهم منعة وعزا؟

فجوابنا: ألا يعتد بذلك مع عزته تعالى؛ لاحتقارها في جنب ذلك.

وقيل: لأنه

المقوي لغيره وهو القادر لنفسه.

وقيل: لأنه تعالى حكم بكونهم أذلاء، وصفة"عزيز"

ترجع إلى كونه قادرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت