قوله تعالى:
(بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)
(الإعراب)
ومتى قيل: لم دخل الباء في قوله:"فبشرهم بعذاب"؟
فجوابنا: للفرق بين المبَشَّر والمبّشَّرِ به كما دخل في أخبرهم بكذا، ولم يجب
ذلك في أعطهم لظهور الفرق في الإعطاء، والأصل في هذه الأفعال التعدي إلى مفعولين.
قوله تعالى: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)
ومتى قيل: كيف نفى عنهم، ونحن قد نرى لهم منعة وعزا؟
فجوابنا: ألا يعتد بذلك مع عزته تعالى؛ لاحتقارها في جنب ذلك.
وقيل: لأنه
المقوي لغيره وهو القادر لنفسه.
وقيل: لأنه تعالى حكم بكونهم أذلاء، وصفة"عزيز"
ترجع إلى كونه قادرًا.